الطاولة.. الحوار، حلاً لتنازع الأفراد، وتعزيز القرار
كتب / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 27 مارس 2026
في حضرموت نعاني ويعاني المجتمع من تنازع الأفراد، تحول ذلك الأمر إلى تشتتٍ في القرار، المجتمع الحضرمي يراهن على قيادته، والقيادة تراهن على التنازع والإنفراد. معتبرين أن المجتمع والوطن فريسة لا تُشبع إلا من يتفرد بها، وأنه لابد أن يُقصي الآخرين ليكون هو صاحب النفوذ الأكبر، والشعبية السرابية، قد يجسد ذلك المفترس مكون أو حزب أو فرد، فأصبحت حضرموت فريسةً وليس أرض أو جغرافيا أو وطن أو هوية، بل أصبحت شماعة الجوعى، وكعكة المتنفذين.
. لنطرح سؤالاً؛ مِن هذا الوضع في حضرموت من هم المستفيدين؟ أهم من بخارجها، أم أفراد من الداخل، أم أن المستفيد من هنا تبادل منفعة، أنا أقدم لكم الكعكة، وأنتم تعطوني نصيباً منها.
هي هذه الحقيقة البتة، باعَ البائعون من الحضارم تركة أجدادهم، ومستقبل أحفادهم، ومصير المجتمع الحضرمي، ومستقبل الأمة الحضرمية، لأجل حفنةٍ من قسمة خدعهم بها الطامعين بما في باطن حضرموت، وأقتنعوا بنصيبهم البسيط من الكعكة، التي يذهب غالبها لأولئك المارقين المتسلطين ليبقى السؤال؛ هل البائع الحضرمي مقتنع من نصيبه في الكعكة؟
نحنُ كأفراد نريد شفافية واضحة من قبل متسيدي القرار في حضرموت، وما المانع الحقيقي للإتحاد والإتفاق حول مشروع ومسار يخدم أبناء حضرموت و مصلحتهم العامة، الأنظار تتجه إلى القيادات والزعامات والمتصدري الأمر والقرارات نريد منكم الجلوس على طاولة الحوار، لأجل توحيد القرار، وإنهاء التنازع والإنفراد، الذي يبعث الضعف والوهن لأمة حضرموت، حتى برزنا في الآونة الأخيرة كجبناء ومُهانين، وضعفاء لايستطيعون الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، والحقيقة أن ماصور مجتمعنا على هذا الرأي هو “جوهر الإنقسام” الذي قال الله عنه: {وَلا تَنازَعوا فَتَفشَلوا وَتَذهَبَ ريحُكُم}، عندما تجزأ القرار، وتفرق الأخيار، أستغل ذلك الأمر الأشرار، فأصبحوا يزرعون وسط مجتمعنا الفتنة والضِرار، ليشعلوا الحرب بين الكبار، فيضعُف القرار، ويُستهان بالكبار، لنقول اليوم بعد كل ماحصل وترادف من عدة سنوات الحل يا وجهاء وأعيان وأفراد وأبناء حضرموت هو أن نجلس جميعنا على طاولة الحوار، حتى نعرف الأسباب، ونحل الأحزاب، ونقرب القلوب بين الأحباب، ونفهم مالذي تسبب لبلادنا بالخراب، وماهو الذي لنا، وماهو الذي علينا، لنتناقش ونتفاهم ونتحاور، لنجلس مع بعضنا حتى يتبين لنا الذين صدقوا من الذين هم علينا كاذبون.






