اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“سقوط الأقنعة ..  وكشف الوجوه الغثائية المقنّعة!”

“سقوط الأقنعة ..  وكشف الوجوه الغثائية المقنّعة!”

بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الأحد 22/ مارس/ 2026م.

*▪️لقد طال الصمت، وتمادت الوجوه المقنعة، وأوهمتنا زمناً بأنها تمثل الشعب، وتحمل قضيته، وتسعى لخلاصه .. لكن اليوم، لم يعد هناك مكان للزيف .. فقد سقطت الأقنعة، وتكشفت الحقيقة المرة.*

انكشف الغثاء السياسي والإعلامي والاقتصادي .. انكشف من كان يقتات على أنين الشعب، ويخفي خنجره خلف ظهره، تحت قناع الوطنية!

هؤلاء الذين اعتلوا المنصات باسم الحرية، وتكلموا باسم الكرامة، لم يكونوا سوى أدوات رخيصة، باعوا مواقفهم للجهات التي تدفع أكثر، لا التي تحق الحق.

غرف العمليات التي يتلقون منها التعليمات لم تكن من قلب الوطن، بل من الغير .. وأولوياتهم لم تكن إنقاذ الشعب، بل تأمين مصالحهم، وتثبيت أرصدتهم، وإحكام قبضتهم على المال والنفوذ!

*من كان يزعم الوفاء ..خان ،* من كان يرفع شعار الإصلاح .. فسد،من ادّعى القيادة .. كشفته المواقف ، لقد كشفت الأيام أنهم غثاء كغثاء السيل ..  كثرة بلا وزن، وضجيج بلا أثر، ومناصب بلا مضمون.

*لقد آن أوان الحقيقة،* وها نحن نعيش لحظة عظيمة من لحظات الوعي الشعبي، حيث تتهاوى الأقنعة عن وجوه غثائية مقنعة طالما تزيّنت بعبارات الوطنية، وتشدّقت بشعارات الشرف، وهي في الحقيقة لا تحمل إلا الخيانة والتواطؤ وبيع الأوطان بثمن بخس!

*وجوه تظاهرت بالصدق،* لكنها كانت تتآمر في الخفاء .. وجوه لبست عباءة الشعب، لكنها في الحقيقة مصاصات دماء تأكل من موائد الفقر والجوع والذل!

*كنا نحسن الظن ..* كنا نمنحهم الفرص .. كنا نعتقد أنهم يحملون همّ الوطن .. لكن اليوم تكشف الواقع، وسقطت الهالة، وظهر الوجه القبيح لكل خائن ومتسلق ومتاجر بأوجاع اليمنيين!

لكن انتبهوا .. الشعب لم يعد أعمى .. الناس لم تعد تصدّق المظاهر ولا تتأثر بالتصريحات الفارغة.

*المعركة الآن معركة وعي ..* ومعركة الوعي لا ترحم الأقنعة، ولا تترك للمزيفين موطئ قدم .. سنسمي الأشياء بأسمائها.. سنفضح المتلونين .. سنميّز بين من وقف مع الوطن، ومن استثمر في أوجاعه!

فإلى كل وجه غثائي لبس قناع النقاء، ها قد سقط قناعك، وعرفناك على حقيقتك .. وسنحاسبك بالكلمة، والموقف، والتاريخ!

*من هم؟*

أولئك الذين باعوا قرارات الدولة في سوق الولاءات.

أولئك الذين جعلوا من العملة الوطنية ورقة تفاوض وجشع.

أولئك الذين تعطلوا وتخاذلوا وتقاسموا المناصب والمغانم بينما الشعب يُطحن جوعًا وحرمانًا.

أولئك الذين استثمروا في الحرب، وأداروا الأزمات من مكاتبهم المكيفة، بينما الأبرياء يسقطون كل يوم.

*لكن اليوم .. سقط القناع!*

لم يعد بإمكانهم خداع الناس، لم تعد شعاراتهم تنطلي على أحد ، لم تعد كلماتهم تُصدّق، ولا وعودهم تُنتظر.

*وهنا نقولها بلا تردد: كفى نفاقًا ..  كفى كذبًا ..  كفى استغلالًا!* إن الشعب الذي صبر طويلاً، وبلع الجمر، وعضّ على جراحه، لن يرحم من غدر به وخدعه باسم الوطنية.

لن تمر هذه المرحلة كما مرت سابقاتها، فالمكشوف لا يمكن تغطيته، والخائن لا يمكن تلميعه!

*فإلى كل وجه مقنّع:* زمن التجمّل انتهى، والتاريخ بدأ يكتب بالدم لا بالحبر .. والصفحات السوداء مفتوحة!

سيُكتب من باع ومن خان .. من تستر ومن تآمر .. من لبس القناع ومشى بيننا وهو ذئب في جلد إنسان!

اليمن اليوم يحتاج الوجوه الصادقة، القلوب النقية، والضمائر التي لا تباع ولا تشترى.

*أما الغثاء، فمكانه مزبلة التاريخ، ولن يُذكر إلا كوصمة عار في جبين الوطن!*

إغلاق