اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أخلاقُ الحضارِم ..

أخلاقُ الحضارِم ..

بقلم / عبد الرحمن عبود باجري
الاثنين 2 فبراير 2026

في زمنٍ تغيّرت فيه القِيَم، وكثُرت فيه الفتن، جميلٌ أن نُكثِر من النصائح والمواعظ التي تدعو إلى الفضائل، لكن الأجمل أن تُترجَم هذه القِيَم إلى سلوكٍ يُمارَس على أرض الواقع.
فالقِيَم التي لا تُرى لا تُصدَّق، وما لا يُصدَّق لا يُترجَم إلى سلوك، وما لا يُترجَم إلى سلوك لا يتحوَّل إلى قناعة.
فالقِيَم لا تنتقل بالوصايا، بل بالمعامَلة، ولا تُغرَس بالقوة، بل بالقُدوة.
فمِن غير المَنطقي أن أتحدّث عن الصدقِ وأنا أكذب، ولَيسَ من اللائقِ أن أتكلَّم عن الأمانة وأنا أَخُون.
وهكذا كان أجدادُنا الحضارِم؛ فقد نشروا الإسلام وقِيَمه في شرق آسيا وإفريقيا بحُسن المُعامَلة، وصِدق السّلوك، وجمال الأخلاق.
فما عُرف عنهم إلا الصدق والأمانة، ولم يُعرَف عنهم السلب ولا النهب ولا الغدر.
وقد تولّى القضاءَ في مصر عددٌ من القُضاة الحضارمة الذين استوطنوها في صدر الإسلام، لِمَا عُرِفوا به من أمانةٍ وعدلٍ وصدق، ومنهم:
يونس بن عطية، وأوس بن عبد اللَّه، ويحيى بن ميمون، وشريح القاضي، وعبد اللَّه بن لهيعة.
فلماذا نُدنِّس اليوم تلك الصورة النقيّة، المشرقة، النَّاصعة البياض؟!
ولو ثَقَّفتَ يومًا حضرميًّا
لجاءكَ آيةً في النابغينا

مناهجُنا الدراسية مليئة بالقِيَم الفاضلة، ولكن أين مَن يَفهَم؟ وأين مَن يَعمل؟ وهل غُرِسَت هذه القِيَم في النفوس؟ وهل تُرجِمَت إلى سلوك؟ وهل تَحوَّلت إلى قناعةٍ وعَمَل؟
أتمنَّى ذلك

إغلاق