اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“لا بالجهلِ تنهضُ الشعوبُ، وبالعلمِ ترقى الأممُ.”

“لا بالجهلِ تنهضُ الشعوبُ، وبالعلمِ ترقى الأممُ.”

بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الاحد 7 سبتمبر 2025

الحمد لله لا معبود سواه، وصلاة ربي وسلامه على الرحمة المهداة ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، عيبُنا في زماننا، والعيب فينا، لا عيب لزمننا، بل العيب فينا. أي والله، تغيّرت المبادئ والقيم والأخلاق، وتفشّى الانحلال الخُلقي في التعامل مع الله وعبادته، وما حلّ بنا من كوارث بما كسبت أيدينا.
كم يؤلمني تأمّل أحوالنا؛ هنا المعلّم والموظف والجندي لا يتقاضون غير الفتات من المال، وبرغم ذلك يُقطع عنهم عدة أشهر بدون مرتبات. الغداء قد يكون سجلات البقالات ومحلات المواد الغذائية مليئة عليهم من نفقات. وأستحلفكم بالله، إلى متى يصبر عليهم أصحاب المحلات؟ وكيف حال من ابتُلي ببعض الأمراض ونحن نعلم أنه لا يُنظر إليهم في المستشفيات العامة قبل الخاصة إلا بسند المعاينة، ومن لا يملك ذلك بعد فقدان الرحمة والإنسانية فإلى الله الملتجأ.
وقد شاهدنا أكثر من حالة، ومن المؤلم أنّ هناك من يعبث بأموال الشعب المغلوب بآلاف الدولارات في إحياء الحفلات والسهرات وليالي الملاح، والبعض يستثمر في المشاريع خارج البلاد. ومن المؤسف أن نلاحظ في مواقع التواصل عروض الأزياء من النساء المتبرجات يُقال إنها في إحدى السفارات. أيعقل هذا يا سيادة رئيس حكومتنا؟
إن ما أقدمتُم عليه من إصلاحات بارقة أمل بانفراجة بتعزيز الاقتصاد، ولكن يتطلّب اتخاذ قرارات شجاعة. وسبق أن أشرنا ونصحنا بخطوات من الضروري اتخاذها: إحالة مجلس النواب والاستشاري، التصالح، تقليص الوزارات ووكلائها، تقليص البعثات الدبلوماسية، وإعادة النظر في كل من يحمل جوازًا دبلوماسيًا، وإيقاف الإعاشة، وصرف المرتبات بالعملة المحلية لمن يباشر عمله داخل الوطن. غير هذا نبحث خلف سراب.
وكذلك كشف كل المعرقلات لتلك الإصلاحات وضرب بيد من حديد، كفى عبثًا، كلمة نقولها للحضارم جمعًا. وبعد الاطّلاع على تقرير اللجنة الشعبية والعبث بموارد البلاد والعباد، نجد الشعب يُذبح من الوريد إلى الوريد بافتعال الأزمات تلو الأزمات. وسبق أن تكلمنا عن العبث بالمحروقات، والحلف يصدر كشوفات للكميات التي تُرسل للكهرباء، ولكن مطلبنا أن تكون لجنة محايدة مشرفة على كل لتر ينزل من بترومسيلة. أما اكتشاف احتجاز قواطر باسم مقاولين فهو دليل واضح على استغلال تلك الأزمات.
والتغنّي بحقوق حضرموت وحمايتها… الكهرباء الآن من أربع ساعات إلى ست ساعات طافية في الوادي، تعلن الكهرباء بإخراج توربينات من التي تغذّي من المحطة الغازية. وفي الساحل، أفيدونا: بماذا تعذبوننا؟ حسبنا الله ونعم الوكيل، نطق بها كل الأفواه.
كلمة للشيوخ والعقلاء: كفى الناس ما هم فيه، واتركوا المجاملات، وقولوا كلمة الحق لِمَن كان مِن كان. لا نريد التغني واستعطاف عواطف البسطاء بحقوق حضرموت وحمايتها، وهناك من يتنعم على حساب معاناة الناس. وسبق أن حذرنا ونصحنا من يطبّلون للاسترزاق كل طرف، وخلقوا لنا الفراعنة.
إذا لم ترجعوا للحق نسأل الله أن يشلّ تلك الأيادي لأصحاب الأقلام المأجورة. كفى، فقد بلغ السيل الزُّبى. العالم نهض باقتصاد ونهضة في جميع مناحي الحياة، ونحن لم يتحسن لدينا أبسط مقومات الحياة.
كلمة: من أراد التصدق فليُعطِ أصحاب البقالات ومحلات بيع المواد الغذائية، لا لمن يقومون بالمساجد فقد اعتبروها مهنة. والله كم من مُعسِر وعزيز الله يعلم بحاله في ظل هذه الظروف.
ما يُشاع أنّ مدير الغاز بن وهيط يرفض توريد إيراداته للبنك المركزي بعدن، فلماذا لا نستفيد من ثرواتنا ونقيم محطة بترومسيلة للغاز المنزلي بدلًا من أن يُحرق بلا استفادة؟
اللهم من شقّ علينا فاشقق عليه.

إغلاق