اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تريم تستغيث: أوقفوا آلة الحرب، وصونوا حق الحياة

تريم تستغيث: أوقفوا آلة الحرب، وصونوا حق الحياة

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
8 اغسطس 2025

كل الشرائع السماوية، والأعراف الإنسانية، والقوانين المحلية والدولية، تُجرِّم تعكير صفو الحياة المدنية، وتُدين اللجوء إلى القوة العسكرية لقمع الاحتجاجات السلمية والحضارية التي تطالب بحقوق مشروعة كفلتها شرائع السماء قبل أن تُقرّها قوانين الأرض.
ونحن اليوم، في حضرموت، وفي مدينة تريم على وجه الخصوص، نُعلن رفضنا القاطع لعسكرة الحياة المدنية، وتحويل مناطقنا إلى ساحة صراع وميادين حرب بين أطرافٍ تتنازع النفوذ وتسعى لتحقيق أجندات ضيقة لا تعبأ بمطالب الشعب العادلة، ولا تلتفت لحقوقه الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.
إننا نُناشد دول الجوار، ودول الإقليم، والمجتمع الدولي، وكافة المنظمات الحقوقية المعنية بكرامة الإنسان وحرياته، بالتدخل العاجل والفوري لوقف ما يتعرض له أبناء تريم من ترهيب وترويع بآلة الحرب، حيث جرى استخدام الرصاص الحيّ ضد مدنيين عُزّل، مما أسفر عن سقوط ضحية حتى الان، ووقوع إصابات خطيرة في صفوف مواطنين ابرياء.
إن استمرار هذا النهج الدموي، والتصعيد الخطير، ينذر – لا قدّر الله – بوقوع كارثة إنسانية قد تطال الأخضر واليابس. وها نحن نُعلنها صراحة بأن : تريم يراد لها أن تكون ساحة لتصفية حسابات بين أطراف لا شأن لها بقضية أهلها، ولا نصيب لها في مطالبهم.
إن مطالب أبناء تريم واضحة، ووسائلهم في التعبير عنها سلمية، حضارية، لا تخفى على ذي بصيرة. أما محاولات خلط الأوراق، وزرع الفتن، وبث الرعب في أوساط الآمنين، فإنها محاولات مرفوضة ومدانة بكل أشكال الإدانة.
أبعدوا صراعاتكم عن تريم. لا تجعلوا منها مسرحاً لأحقادكم، ولا ساحة لتجاربكم الفاشلة. فقد كانت، وستظل، مدينة العلم والعلماء و السكينة، وموطن الصفاء، وحاضنة الثقافة، ومهد الأدب والفن والإبداع. ومن أجل ذلك استحقت أن تُتوّج في أحد الأعوام عاصمة للثقافة
الإسلامية ، فأيُعقل، بعد هذا التاريخ المضيء، أن تتحوّل تريم إلى ساحة حرب، تُراق فيها الدماء، ويُسمع فيها أزيز الرصاص، وتُروّع فيها النفوس الآمنة؟! لا لذنب اقترفه أهلها، ولا لجريرة ارتكبوها، بل لأطماع فئاتٍ لا ترتوي إلا بالدم نعوذ بالله من ذلك ، ولا تأنس إلا في ظل الفتن. وما حالهم إلا كما قال تعالى:
“كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله، ويسعون في الأرض فسادًا”.
اللهمّ اصرف عنا شرّهم، واكفنا بأسهم، فإنك أنت حسبُنا ونعم الوكيل اللهمّ إنّا إليك نشكو، وبك نستجير، فكن عوننا ونصيرنا.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق