محمد صايل مقط صوت البادية الذي كتب بالوجدان
مقال لـ. /عادل عياش
من أرض البدو والرعيان من محافظة ابين مديريه الوضيع خرج صوتٌ لا يشبه الأصوات وقلمٌ لا يكتب إلا من عمق التجربة وصدق الإحساس إنه الصحفي والأديب محمد صايل مقط الذي حصد الاف المشاهدين عبر صفحتة الفيس بوك والواتس ابن البادية الذي عاش تفاصيلها وتشرّب من ترابها الحكمة ومن صمتها المعاني ومن ترحالها الخواطر
حيث البساطة والكرامة ثم انتقل إلى مديرية مودية وهناك استقر جسده لكن روحه ظلّت تحلق في فضاء البادية تستنطق الرمال وتناجي النجوم وتكتب ما لا يُقال
كما الف كتاب الخواطر الذي خرج للنور ليس مجرد نصوص عابرة بل هو مرآة لروحٍ عاشت بين الناس وتأملت الحياة من زواياها القاسية والجميلة كل سطر فيه يحمل وجعًا أو حكمة وكل كلمة تنبض بالصدق وكأنها خرجت من قلب البادية نفسه
محمد صايل لا يكتب ليُعجب بل ليُوقظ
لا يكتب ليُصفق له الناس بل ليُحرك فيهم شيئًا نائمًا.
وهو في كل مقال وكل خاطرة يثبت أن الأدب لا يحتاج إلى صالات فخمة بل إلى قلبٍ حي وضميرٍ يقظ وذاكرةٍ لا تخون
في مقالاته كما في كتابه نلمس حنينًا إلى الأرض ووفاءً للأصدقاء وصرخةً في وجه الظلم يكتب حكايات حياته واولاده لا عن الوطن لا عن المصلحة عن الحنين
نرفع له القبعة ونقول بفخر
ما سطّره محمد صايل مقط هو إرثٌ أدبي وإنساني يستحق أن يُقرأ ويُدرّس ويُحتفى به






