الإعلاميون النزيهون أصبحوا جزءًا من الشعب الذي يعاني الأمرين.
كتب / محمد ابراهيم
الجمعة 6 يونيو 2025
عيدًا باي حال عدت يا عيد، بما مضى أم بأمر فيه تجديد؟ مر العيد اليوم مرور الكرام على معظم الأسر التي تحولت فرحتهم في العيد إلى دموع تذرف على خدودهم بسبب الوضع المزري.
“حيث لم يستطع الآباء والأمهات أن يشترون ملابس العيد لأطفالهم بسبب الغلاء الفاحش. أنا كإعلامي عملت منذ طفولتي في عدد من الإذاعات المحلية، وكان آخرها إذاعة المهرة، إلى جانب عملي مراسلًا لعدد من الصحف اليمنية. ولأنني لا أمتلك ميزة التطبيل، أصبحت من المغضوب عليهم، وأعمل بالأجر اليومي لكي أوفر قوت أسرتي.
“أنا واحد من الشعب المسحوق الذي ذرف دموعه لأنه لم يستطع أن يفرح أطفاله بكسوة العيد. ولكن أملنا في قياداتنا الجنوبية أن تنظر إلينا كإعلاميين خدمنا عشرات السنين في مجال الإعلام الإذاعي والإعلام المقرؤ، وتعيد لنا مكانتنا وعملنا الذي لا نجيد غيره.
“رغم أننا تتلمذنا منذ بداية انطلاقنا في العمل الإعلامي والإذاعي على أيدي كوادر إعلامية كبيرة، أمثال الأستاذ جهاد لطفي جعفر أمان ومحمد يسلم البرعي ونبيلة حمود علي وأحمد رمضان أحمد ومحمد سالم باحمران وغيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة حاليًا بذكر أسمائهم. الله يرحم ويغفر لمن رحلوا إلى جوار ربهم، والله يعطي الصحة والعافية لمن لا يزالون أحياء.
“علمونا أستاذتنا أن الرسالة الإعلامية رسالة سامية، وعلمونا أنها لسان حال الشعب المغلوب على أمره، وأنها صوت من ليس لهم أصوات. ومن هذا المنطلق تمسكنا بمبادئنا الإعلامية وضميرنا الإنساني، ولم نحيد عن ذلك قيد أنملة. ولذلك، ولأننا نزيهون وأصحاب مبدأ، أصبحنا نعمل في أعمال بعيدة جدًا عن مجالنا الإعلامي لأننا منبوذون بسبب عدم قدرتنا على التطبيل للفاسدين.
“لذلك أصبح البعض منا يعمل تحت حرارة الشمس لكي يستطيع أن يوفر قوت يومه هو وأسرته. وأخيرًا، هي رسالة أوجهها إلى قيادتنا الجنوبية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي أن يلفتوا إلينا وينتشلونا من المعاناة التي فرضت علينا من قبل من يسعون إلى تسريح الجنوبيين واستبدالهم بإعلاميين لا يستطيعون كتابة خبر صحفي أو إعداد برنامج إذاعي. فهل من مجيب يا قيادتنا الجنوبية؟ أم أننا لا نعنيكم؟






