اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

متى نصحح أخطأنا وتصحو ضمائرنا

متى نصحح أخطأنا وتصحو ضمائرنا

كتب / الشيخ حسين غالب العامري
الاربعاء 1 يناير 2025

الحمد لله كما ينبغي لعظمته وجلاله، سلطانه. صلاة ربي على نور الهدى ومن اقتدى بهداه.

أحبتي، توقفت قليلاً عن الكتابة لنستريح، ولكن ما دفعنا للعودة هو ما نطلع عليه في مواقع التواصل الاجتماعي. وعلى كل محب لحضرموت أن يترفع عن المماحكات السياسية والحزبية والاسترزاق. للأسف، هناك من تدفعه العاطفة ومن يدغدغ مشاعره باسم حضرموت وحقوقها.
حضرموت، مع الأسف، نُهبت ثرواتها وخيراتها واستُولي على أراضيها. المؤسف أن من سهّل ذلك هم نحن، بخلافاتنا وضعف النفوس لدى بعض أبنائنا، وأحد أبرز أسباب هذا الضعف هو الإدمان على الشجرة الخبيثة، القات، التي دمرت مجتمعنا وسُوّقت بطرق شيطانية وممنهجة.
اطلعنا مؤخراً على موضوع ثلاث مصافٍ لتكرير النفط الخام. إذا كان هذا الخبر صحيحاً، أين السلطة؟ وأين المحافظ؟ أليسوا من أبناء حضرموت؟ وأين إيرادات تلك الشحنات؟ الأخطر من ذلك: أين تذهب نفايات تلك المصافي وما لها من أضرار على المجتمع والتربة والمياه الجوفية؟
أما كفى الناس ما هم فيه من أمراض؟ البعض لا يجد قيمة علاجه ولا لقمة عيش تسد رمقه ورمق أسرته.
أتوجه بكلمة إلى كل محب لحضرموت وأهلها: دعونا نتجاوز الصراعات والتشرذم الذي يضعفنا. يا أبناء حضرموت عامة، ويا حكماءها وعقلاءها ومفكريها، لما نشاهده على الساحة الدولية والحضرمية خاصة، اعلموا أن من يغذي كل الأطراف الحضرمية ليس حباً فيكم ولا في حضرموت.
اعقلوها، يا حلف، يا جامع، يا سلطة، ويا كل المكونات.
اتركوا التعصب والهوى والانتماء للأحزاب والمصالح الشخصية الضيقة. نكرر ونكرر: حضرموت بحاجة إلى جميع أبنائها وانتزاع حقوقها برص الصفوف ونبذ الشتات والفرقة، وأن نكون على كلمة واحدة.
للأسف، نطالب ببسط أبناء حضرموت على تراب أرضهم مدنياً وعسكرياً. ولكن، وبكل صراحة، بشَتاتنا وتفرقنا، لن يتحقق ذلك.
بالأمس، رئيس مجلس الرئاسة تجاهل مطالبكم، بل حتى دغدغ العواطف التي تغنّى بها في أكثر من لقاء بإعطاء حضرموت استقلالية إدارة شؤونها مدنياً وعسكرياً. لكنه عيّن بالأمس قائداً للمنطقة العسكرية الأولى من حجة، حسب ما يُقال.
لتدركوا: لن تتحصل حضرموت على حقوقها إلا عندما نكون أقوياء على أرضنا، وبتوحيد كلمتنا، وتنازلنا لبعضنا البعض.
هي آخر فرصة لكم يا حضارم، وإلا فالجميع سيُذل ويُهان.
لا تغترّوا ولا تتباهوا، حضرموت أمانة في أعناقكم جميعاً. كفى كفى تشردماً وضياعاً لحقوقنا وأرضنا.

إغلاق