اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مجلس وبس!!

مجلس وبس!!

مقال لـ/ أشرف قطمير
الخميس 10 اكتوبر 2024

تتوالى المصائب، كأنها أمواج هادرة تُغرق حضرموت في عتمة من الأهوال. وفي خضم هذه الفوضى، تُعلن عاصمتنا، الرياض، عن الهيئة التنفيذية لمجلسنا الوطني، وكأنما تُلقي بحجر في بركةٍ ساكنة. أين نحن، يا أهل الحضارة، من هذا الفخ الذي نُصِب في وادي النخيل؟ هل أصبحنا أسرى صوتٍ هادر، بلا طعم أو فائدة، أم أن الغفلة قد أطبقت على عقولنا؟

هذا المجلس، الذي يتبجح بأنه فخر حضرموت، لا يحمل في جعبته سوى صدى الوعود المكررة. حضرموت، تلك القصعة التي يتناولها أكلة كثر، باتت ميدانًا للصراع، تفتقر إلى بصيص من الأمل، فلا خبر يُفرح القلب ولا رؤية تُشرق الأفق.

ومع كل هذا الضجيج، يبقى السؤال المحير: ماذا يريد مجلس حضرموت؟ هل يسعى ليكون محافظة في كيانٍ ضبابي، أم إقليمًا بلا ملامح، أو ربما يتوسل الاستقلال بلا مقومات؟ هذه الأسئلة تثير الدهشة، وتدعونا للتأمل في واقعٍ مُزري، حيث يبتلع التاريخ أحلامنا كما يبتلع البحر أمواجه.

أليست صرخة مجلس التعاون الخليجي مجرد صدى؟ ألم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي خيالاً يتبدد كسراب؟ وها هو مجلس القيادة الرئاسي يظهر، لكن كفقاعة في بحرٍ عميق، لا تُترك خلفها سوى أسئلة معلقة.

واليوم، يتجدد الاسم، “مجلس حضرموت الوطني”، وكأن التاريخ يردد ذات النغمة في حلقة مفرغة. كيف يمكن أن نتوقع مخرجات جديدة من صوتٍ قديم، ومن مسمى لا يتجاوز حدود السطحية؟ فلنحذر من الانجرار خلف الأوهام، ولنتكاتف في بناء مؤسسة تُحلق بأحلامنا، وتُعلي من شأن إنسانيتنا. لنصنع من تجاربنا جسرًا نحو الغد، وليكن لنا بصمة تُخلد في تاريخ هذه الأرض العظيمة، حيث يُكتب المصير بماء العزيمة والإرادة، لا بالصوت العالي الذي لا يُسمع سوى كصدى في وادٍ فارغ.

إغلاق