نغم في الدوحة
كتب / خالد باجويبر
الأربعاء 12 يونيو 2024
إلى متى ونحن نشاهد كل شي ملكنا يذهب ويستبدل بغيره والإتيان بأسماء مصطنعة عملوا عليها بسياسة ودهاء لترسيخ اليمننة التي سيطرت على تقاليدنا وتراثنا ودنست الأعراف الأصيلة التي تنبعث من العراقة والجذور الجنوبية ذات العبق التاريخي الخالد الذي خلفته السنين وجعلت منه فن فاخر لنتباهى به امام الجميع ولذا الأخوة في اليمن الشقيق عملوا على إظهار إسم اليمن بالفن الحضرمي لأنهم لايملكون ذاك الفن الذي يرضي جميع الأذواق ويطلبه الكل لكن العكس الفن الحضرمي ثري بالزوامل والأهازيج والموسيقى الراقية المرغوبة عند كل الناس في البلدان العربية وغيرها .
ولذا كان من أولويتهم العمل على سرقة الموروث الحضرمي ونسبه لليمن وهذا يعتبر طمس وتزوير للهوية الحضرمية التي كانت ومازالت رمزاً للحضارة والثقافة والآدب الذي اشتهرت بها حضرموت منذ الزمن القديم ونحن نشعر بالغيرة على مكتسباتنا الفنية والثقافية التي حققناها في العقود الماضية كيف لا ونحن الآن نشاهدها تنسب لغيرنا بإسم اليمننة المقيتةُ والتي تحمل الخبث والحيلة الحرة في العبث في كل ماهو ملك لنا ولحضارتنا الثابتة والمتأصلة في الكثير من البلدان .
ويأتي هذا النغم الذي يتغنون به أبناء حضرموت المتغافلين والمتخلين عن هويتهم بعد نغم اندنوسيا في جاكرتا ونغم مصر في القاهره ونغم فرنسا في باريس حتى وصلنا إلى نغم قطر في الدوحة والغريب في الأمر السكوت المدوي للموسيقار والمايسترو الحضرمي الكبير محمد القحوم مؤلف المقطوعات الحضرمية ولأنه لم يدافع عن اصل فنه .
وهذا الفن الذي يروى لنا مدى الإمتداد التاريخي لحضرموت في المجال الفني والثقافي والحضاري والذي إستطاعت ان تنقله إلى بلدان أخرى وكان الحضارم لهم باع في نشر الدين الإسلامي وهذا أعطى شأن ومقام عالي للحضارم في شرق آسيا وأفريقيا وذلك بسبب هجراتهم وتنقلهم للتجارة والإستثمار حيث كانوا السابقين في المجال التجاري وكذلك إنتقلت معهم العادات والتقاليد والإرث الأصيل .






