اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

متى يقول الشعب شكرا يا حكومة ؟؟

متى يقول الشعب شكرا يا حكومة ؟؟

كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 8 يونيو 2024

في منشور متداول فيه عبارات رائعة سطرها التاريخ لرئيس موريتانيا ( ولد داده ) بعد استقلالها من الاحتلال الفرنسي وهو أول رئيس . حيث زار الرئيس الزائيري ( موبوتو ) في عام 1973م موريتانيا وكانت من أفقر بلدان قارة أفريقيا . وبعد انتهاء الزيارة سلّم الرئيس الزائيري موبوتو شيك بمبلغ خمسة ملايين دولار لسكرتير الرئيس هدية للرئيس الموريتاني . بعد مغادرة الرئيس الزائيري سلّم السكرتير ذلك الشيك للرئيس الموريتاني قائلا له : إنها هدية من الرئيس موبوتو لك . فما كان من الرئيس الموريتاني أن سلّم الشيك إلى وزير المالية الموريتاني وأمره أن يضع المبلغ في حساب الدولة ثم أمر الرئيس أن يتم بهذا المبلغ تجهيز مدرسة عليا لإعداد المعلمين حيث تعاني البلاد من نقص شديد في هذا المجال بسبب الفقر . وبعد مرور خمس سنوات توقف الرئيس الزائيري في المغرب فدعاه الرئيس الموريتاني وترجاه أن يقبل الدعوة بزيارة قصيرة وفي الطريق من المطار إلى القصر الرئاسي لاحظ موبوتو وجود لا فتات في الشوارع مكتوب عليها : شكرا زائير – شكرا موبوتو – على الهدية . وقبل أن يصل الموكب الرئاسي إلى القصر توقف في مدرسة لإعداد المعلمين والمعلمات ، فاستفسر الرئيس موبوتو ما الهدية التي يشكرني عليها الشعب الموريتاني؟ فقال له الرئيس الموريتاني قبل خمس سنوات قدمت مبلغ خمسة ملايين دولار وهذه المدرسة هي هديتك القيمة . فعانقه موبوتو وقال له : لو قدر أن يكون باقي الزعماء مثلك لاختفت الأمية واختفى الجهل ومات الفقر والتخلف .
ومنشور آخر فيه موقف للفقيد محافظ حضرموت عبدالقادر هلال رحمة الله عليه يرويها أحد الأساتذة قائلا : كنت معلما في مدرسة ومر علينا موكب المحافظ ونزل يتفقد طلبات المدرسة ، حيث كانوا تلاميذ وتلميذات الصف الثالث يدرسون في صناديق من الخشب وفجأة دخل علينا المحافظ وسلم وقال : استمر في درسك ، بعدها سأل المحافظ الأطفال : تعرفوني؟ قالوا : لا ، قال : اطلبوا ما تريدون؟ دون أن يقول لهم أنه المحافظ . فقامت طفلة وقالت : نريد فصول دراسية بدلا من هذه الصناديق . قال : والله لو كنتم تعلمون بزيارتي فأقول أنكم أخبرتم هذه الطفلة . لكن براءة الطفلة وصدقها وصل إلي . فاعتمد ستة فصول مع ملحقاتها ويبدأ العمل الأسبوع القادم . فتم ذلك وبدأ المقاول وتم البناء وتمت الدراسة في العام التالي . هذا هو المحافظ هلال لما يكون لديك رجال صادقين مخلصين .
وضع البلاد لا يخفى على أحد وحكومات تتوالى على هذا الشعب ، وكلما جاءت حكومة ورئيس جديد فرح الناس ربما يكون الخلاص والفرج على أيديهم ولكن ما نلبث ونتنفس من ضيق السابقين وفسادهم إلا ويكون الخلف أسوأ من السلف ونظل في نفس الدوامة لا خطط ولا مشاريع تنفذ بل مزيدا من الانهيار في جميع الخدمات ومزيدا من السقوط وخير شاهد العملة في انهيار مستمر وهكذا الحال سنين وسنين وما يحتاج يا عيسى تذكرنا بهم بين الحين والحين . خلاص يكفي الشعب يريد أن يعيش بسلام وطمأنينة وينسى همومه إلى متى . وإذا جاء مسؤول وبدأ ولو بإصلاح بعض الملفات الشائكة والتي وضعوا عليها الخطوط الحمراء وكأنه إنذار إياك أيها المسؤول أن تحرك ساكنا وتبدأ بتجاوز الخطوط الحمراء وإن أظهرت شجاعتك فإن قرار الإقالة بانتظارك وهو ما يكون فتظل الخطوط الحمراء قائمة كاتمة أنفاس الشعب ولو مات الشعب تحت هذه الخطوط مايهم أي مسؤول متكبر شيء المهم يبقى في الكرسي متربع عليه وكأنه لن يتركه . وطبعا سيأتي الفرج بإذن الله . فمتى يقول الشعب شكرا يا حكومة ؟؟ .

إغلاق