اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“نريد معرفة الملف السياسي الذي اتخذه المسئوليين ذريعة لفسادهم”

“نريد معرفة الملف السياسي الذي اتخذه المسئوليين ذريعة لفسادهم”

كتب / جابر عبدالله الجريدي
الخميس 6 يونيو 2024

قبل ان نتطرق لموضوع وعنوان هذا الملف (الغامض) علينا أن نعرف ماهو مفهوم كلمة سياسة؟ وماهي بالذات السياسة؟
السياسة ومفهومها، أخذت من ساس يسوس، ومعنى ساس الفرس؛ اي قام برعايته والاهتمام به، وهذا هو المعنى الأساس والصحيح بما يعني الرعاية والإهتمام
أما مفهومها الإصطلاحي : العلاقة بين الحاكم والمحكوم او بالذات هي فن إدارة المجتمعات البشرية في الدول والأوطان.

ومما يتبين لنا ان السياسة، الإدارة الحسنة والفن والخبرة لإدارة مؤسسات الدولة وعلى رأسها السلطات العامة فيها، بما يخدم المجتمع ويقوي بُنيته وتقديم مصلحة المواطنين، والقيام ضد الأعداء والمجرمين، وعلاقة الدولة بغيرها من دول العالمين، وتحقيق المآرب الحسنة والمصالح الأولية التي تخدم الناس والمجتمع والشعب.

ولكن هناك ملفين سياسيين مختلفين:
(1)-ملف يسعى لخدمة الدولة، وتقديم مصالح شعبها، والاجتهاد من أجل إصلاح اي خلل يبان فيها، لذلك تجد شعبها في أمان، ومن لم يستطع الإدارة يتنحى جانباً لمن يستطيع.
(2)-وملف سياسي آخر، لا يسعى الا لتهديم أساسها وبنيانها، يسعى اهل هذا الملف لرسم الخطط الإيدولوجية من أجل إفساد المجتمع، وخراب البلاد والعباد، كل ماهو في مصلحة الأمة يتم إعاقته مباشرةً.

أما عندنا في اليمن (حضرموت) خاصة, كثيراً ما نسمع عن هذا (الملف السياسي)، الكهرباء في مقدمتها وسآئر الخدمات العامة…

يطالبونهم بتحسين موضوع الكهرباء, فيأتي المسؤول في وسائل الإعلام ويتحدث بأن الكهرباء عبارة عن (ملف سياسي)!! , لكن لا نعلم وعلى حسب التعريفين السابقين, هل المشاكل التي في بلادنا من سوء الخدمات العامة والتخريب فيها, فهل هذا الملف السياسي لصالحنا ام إنه يسعى لتدميرنا.

*قال الوكيل السابق لوادي وصحراء حضرموت عصام بن حبريش الكثيري:( وكأنه عمل سياسي مدبر، لايريد الأمن والاستقرار لوادي حضرموت)*
قال هذا الكلام عندما يسعى لإصلاح مشكلة, تظهر له مشكلة وأخرى, وعندما أراد شراء المحطة الكهربائية العمانية, قال ان هذا العمل, اما ان يفقدني رأسي او منصبي.. وفعلاً تم إخراجه من منصبه.

في المقال تعريفين(1)(2) اما المسؤول الذي يسير على خطة رقم (1) يتم إقالته مباشرةً, اما (2) وهو الذي يسير على خطط الفساد , وهو الذي يطبق هذا الملف السياسي المنحرف, يبقى ويقوى, لذلك فإن هذا الوضع الذي نعيشه في حضرموت هو تطبيق للملف السياسي (2).

وامـا الذي يجعل هذا (الملف السياسي) ذريعةً لفساده وسوء إدارته, انما هو شريك أكبر في هذه المرحلة المظلمة من سوء الأوضاع العامة والخاصة, ولذلك كل مسوؤل في حضرموت بقا في منصبه وعلى ظل هذه الأوضاع, إما أنه هو المخطط الأكبر لهذا (الملف السياسي) الشرير والفاسد, او انه عميل ومرتزق وخائن وفاسق, كل مسؤول الآن في حضرموت كبيرهم وصغيرهم, اما هو رأس الفساد, او انه عميل ومرتزق لرأس الفساد.

إغلاق