اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الحقيقة المرة

الحقيقة المرة

كتب / رشاد خميس الحمد
الاحد 2 يونيو 2024

لايزال المشهد اليمني حبيس الارادة الدولية والإقليمية وتحكمه نظرية المصالح
المشتركة لكافة الأطراف المتصارعة لتحقيق أطماعها بتلك البقعة الجغرافية المهمة وسط تبعية مذلة ومقيتة لتلك الأدوات المحلية التي أصبحت تعيش حالة من عدم الوعي مع الحرمان من ممارسة العمل السياسي والاجتماعي بصورته التقليدية الذي يرتكز على خدمة المواطن والنهوض بمؤسسات الدولة مما تسبب ذلك الخضوع في تكوين حالة من العجز المخزي الذي تعيشه الحكومة الفاسدة والمسيطرون على عدن فصنعوا لنا نموذج مخيف وتجربة فاشلة بل أصبحت تلك المدينة الجملية عاصمة السلام والمحبة موطن للفساد وناهبين المال العام والصفقات المشبوهة في عمل قروي وبدائي سوف يسطر في صفحات التاريخ القاتمة .
والمثير للدهشة حقا أن هناك من ينتظر فرجا قريبا وحلول يانعة من تلك الايادي المرتعشة التي أنغمست في وحل الفساد ونهبت الإيرادات وأقامت الجبايات حتى أصبحت جزء من المشكلة وأساس الخلل بل أنها تقود مكون الاحلام الوردية والامنيات الضائعة إلى طريق مظلم لعدم ملاقته اي قبول دولي ولا قناعة إقليمية أما في الداخل فقد بدأ العقلاء ينفضون من حولهم بعد أن سقطت الأقنعة وبانت الحقائق وطار الوهم ونخر في جسد مكونهم السقم ومن يمرض في زمن الحرب لن ينتظر له أن حتى يشفى فالاحداث متسارعة والمتغيرات كثيرة والممول من أجل مصالحه سوف يستبدل تلك الادوات بأخرى فاعلة ففي الحرب لا أحد ينتظر أحد.
و الحقيقة المرة أننا أصبحنا نعض أناملنا ونبكي على أطلالنا بعد أن عشنا دور الضحية لسنوات عديدة وضاقت بنا الارض بما رحبت بسبب تلك العقليات الهزيلة ضعيفة الفهم وعديمة الإرادة فحياتنا أصبحت تشابه حكاية ذلك الغزال الحزين الذي أخذ مذكرته اليومية والحزن يعتصر قلبه وكتب فيها :((أنا لا أعرف كم مضى من الزمن على رحيل الاسد ولكنني وصلت في نهاية عمري إلى قناعة راسخة قد تكون قاسية ومؤلمة لكنها عين الحقيقة مفادها :- أن ديكتاتورية الأسد كانت أفضل من حرية القرود والضباع فهو لم يكن يستعبدنا بتلك تصرفاته بل كان يحمينا من قرود تبيع نصف الغابة مقابل الموز! وضباع تبيع نصفها الآخر مقابل العظام))
فلك الله يا وطني العزيز

إغلاق