الطلاق والأبناء .
كتب / أ. خالد باضريس
الاربعاء 15 مايو 2024
لاشك أن الطلاق من أكبر المشكلات التي تعاني منها المجتمعات خصوصا مجتمعنا اليمني .
فهذه الظاهرة تتزايد يوما بعد يوم وتختلف أسبابها من حالة إلى حالة أخرى .
وبغض النظر عن أسباب حالات الطلاق والتي تتطلب من المختصين الوقوف تجاهها ومعرفة أسبابها ووضع الحلول إذا أمكن لهذه المشكلة إلا أن آثار هذه الظاهرة أو المشكلة كبيرة جدا خصوصاإذا كان هناك أبناء حيث يعيش معظم هؤلاء الأبناء حياة صعبة وقد تكون معقدة خصوصا إذا جاء هذا الطلاق بعد مشاكل كبيرة وعويصة بين الزوجين .
فيكون الأبناء بين شد وجذب بين والديهم .
البعض منهم يكون عند أمه حتى يكبر ثم يعود إلى والده إذا كان متواصل مع أهل زوجته لأن البعض لايسأل عن أولاده ويتركهم ولاينفق عليهم وكأنه لايعرفهم وبالتالي تتولد لدى هؤلاء الأبناء عدم محبة للأب بل قد تصل إلى مرحلة الكره والعياذبالله .
والبعض الآخر يصل أولاده وينفق عليهم وتكون أموره طيبة معهم إلا أنهم يشعرون أن هناك فراغ وفجوةفي هذه العلاقة إذ أن أمهم بعيدة عن أبيهم .
والنوع الثالث قد يأخذ اولاده عنده وقد يصل الأمر إلى أن يمنعهم عن أمهم وهذه من أشد المشاكل وأصعبها.
وهناك حالة اخرى ونوع رابع وهو من تتزوج أمهم وتترك أمر تربيتهم لإهلها أبيها وأمها وهناك تكمن المأساة ..فلا الأبناء من أبيهم ولا من أمهم .
وقد يشكل هذا الوضع انحرافا في سلوك الأبناء وانجرارا نحو الأفعال التي قد تكون مشينة وتجلب لأهلهم المشاكل والمآسي وهذا ماهو حاصل في معظم المجتمعات ومنها مجتمعنا .
وفي كل الأحوال يظل الطلاق مشكلة عويصة وكبيرة وخطيرة ونتائجها وخيمة على الأهل والأبناء .
فإلى الآباء والأمهات التي قد تكون بينهم مشاكل فكروا جيدا قبل اتخاذ قرار الطلاق ….فكروا في الأبناء وكيف سيكون حالهم ومستقبلهم…حكموا العقل وسددوا وقاربوا وتحملوا من أجل هؤلاء الأبناء حتى لايكون مصيرهم الضياع ..وكما جاء في الحديث الشريف( إن أبغض الحلال عند الله الطلاق .)






