كفى الا تخجلون !!
كتب / رامي احمد باوزير
السبت 11 مايو 2024م
( لو أن دابه في العراق تعثّرت لخشيت أن يسأل عنها عمر لما لم يمهد لها الطريق) .
هذا ما قاله سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فعندما دخلت عليه زوجته فاطمه وهو يبكي فسألته عن سر بكائه فقال : إني تقلّدت (توليت) من أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم أسودها وأحمرها فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري والمجهود والمظلوم والمقهور وذوي العيال الكثير والغريب الأسير والشيخ الكبير وذوي العيال الكثير والمال القليل واشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد فقلت إن ربي سائلي عنهم يوم القيامه فخشيت إلا تثبت لي حجه فبكيت !!
أوردت هذه العبارات للفاروق لأعكس هذا المشهد على مايجري الآن في عموم اليمن وفي حضرموت بوجه الخصوص التي شاخت وهي فتيه !!
نستيقظ صباح كل يوم على تردي الخدمات ، إنقطاع جنوني للكهرباء
ارتفاع غير مسبوق في المشتقات النفطيه، انهيار العمله المحليه أضعافاً مضاعفه ، لا صحة ولا تعليم
ولا وظائف ولا حتى نوايا صادقه أو محاولات خجله لإنقاذ مايمكن إنقاذه !!
ولكن للأسف بسبب الإهمال وعدم المسؤوليه من مسؤولين تقاعسوا عن حملها بأمانه ،طالما بلينا بمسؤولين
لا يملكون إلا الجعجعه عبر وسائل الإعلام وإلتقاط صور السلفي .
ألم تؤرقكم مشاهد المواطنين وهم غارقون في الأزمات تلو الأزمات !!
ألم يدمِ قلوبكم ويقض مضاجعكم مشهد الأب العاجز عن توفير متطلبات الحياه اليوميه لأطفاله بسبب إهمالكم !!
أعتقد جازماً أن الإجابه هي بالنفي فعندما يموت الضمير يتجرد الإنسان من أدنى مقومات الإنسانيه ليلهث وراء الكرسي وما يحققه من مكتسبات شخصيه على مبدأ أنا ومن ورائي الطوفان .
أيها المسؤولين هل بقي لديكم شئ من خراب لتقدموه لهذا الوطن!؟
آن الأوان لحكومة الخطابات الرنانه الهرمه، العاجزه أن يرحلوا إلى غير رجعه واتقوا يوماً تُسألون فيه أمام الله يوم القيامه ولن تثبت لكم حجه .
*كفى الا تخجلون !!*






