اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

لماذا انت بالسجن والباب مفتوح ..؟؟؟

لماذا انت بالسجن والباب مفتوح ..؟؟؟

كتب / إبراهيم باشغيوان
الاثنين 6 مايو 2024

بعض الاجابات تكون سهلة وبسيطة وقد تبدو للبعض الآخر صعبة ومعقدة ، و كأنها قد تراكمت في ذهنه كل الاسئله دفعة واحدة ، عندما طرحت بطريقة ذات طابع أدبي وفكري مختلف ، تاركةً العقول في حالة تردد مستمر بالرغم أن كل الخيارات و الاجابات أمامها واقفة على عتبات الأفواه و الاعين لا تحرك ساكنا ..

فالحياة كلها خيارات، وكل واقع هو ناتج ما قد اخترته أنت ، وتفسيرك لما يحدث في واقعك هو أيضا اختيارك ولكن في الغالب نحن لا نرى الاشياء كما هي بل كما يرسمها لنا تفكيرنا !
حتى على صعيد العلاقات الشخصيه نحن دوما نبحث في الآخرين عنّا ، ونجعل من أنفسنا مقياس ريختر نقيس به الناس .
فالأناني يرى الوفي غبيا .
والكاذب يرى الصادق غشيما .
والمسترجله ترى المحتفظه بأنوثتها ضعيفه .
والنرجسي يرى الناجح عدوا .

قراءت في أحد الكتب خرافة تروى…
أنه في يوم من الايام خرج أحد الملوك يتفقد رعيته فدخلت شوكة في قدمه ،فطلب من وزيره أن يفرش شوارع المدينة كلها بالجلد .
فقال له الوزير : هذا أمر عسير يا مولاي ،فما راءيك أن تضع قطعة جلد أسفل قدميك ، وهكذا تصبح كل الشوارع مفروشة بالجلد .
تغيير النفس اسهل من تغيير العالم ، وأقل كلفة وأبلغ أثرا .
الناس صنيعة تربيتهم وأفكارهم وعاداتهم ،وقد يكونوا البعض منهم ضحايا كل هذه الأشياء ،حتى أصبحت سلوكهم وتصرفاتهم في الغالب عباره عن ردود أفعال وإنعكاسات لكل ما يرونه ويحدث حولهم فقط ، وكأنهم دوما في حالة إنتظار.. ، يستمعون بكل هدوء ويشاركون الحديث لكل من يقصدهم في الاماكن العامه و الخاصه وداخل غرف البيوت ، يرسمون أجمل الوعود مع حلول ساعات المساء و يراقبون بكل شغف كل مايحدث على شاشات التلفاز وبين أروقة قنواته المختلفه ليأخذوها معهم في كل صباح إلى أعمالهم مع بدايات كل يوم جديد ، في روتين مغلق ومتكرر وعاجز عن القيام بأشياء كثيره متاحه .
يقول أحدهم : كنا صغارا وكانت وعود الكبار تروى الينا كل يوم بكل سهولة ويسر .
قالوا لنا : ستصبح الدنيا أجمل وأسهل غدا عندما نكبر .
فكبرنا على عجل وإكتشفنا أنهم كانوا يكذبون ! وماعاد لنا أن نرجع الى الوراء حيث كنا ، أخبرونا كثيرا حتى تعبنا من الخبر .
مؤلم هو الانتضار … و باهض الثمن
والمؤلم أكثر حاجتنا لما ننتظر .

وها أنا اخي القارئ بعيد أو غريب عنك ولا يجيد الغرباء الا الكلمات فلا تنتظر مني الكثير وقد جف الحبر بي ، ولكن تأكد إذا شاحت أرواحنا يوما فيجب أن ندفعها نحن بقوه ، كي تتآمر على سجانها، وألا ننتظر أحد ، لينطلق بها و لتتحرر من جديد .

إغلاق