متطوّع.. ولازال الأمر مروّع..
تاربة_اليوم / مقالات وآراء
كتب / سنبلة الأمل
الأربعاء 1 مايو 2024
كلمة *( التطوع )* تحمل في طياتها عبير من رائحة الورد حتى اصبح يوما عالميا *( اليوم العالمي للتطوع وهو الخامس من ديسمبر من كل عام )* ولكن هذه الكلمة بدأ يضمحل عبيرها في مجتمعنا الذي غلبه الكذب والنفاق فنتج عنها رائحة من رذاذ الذل والإهانة ، فاختلط معها الحلو المأمول بالمرِ الموجود ، والأبيض المشرق بالأسود المغدِر.
الكثير متطوعون.. وكل متطوع عن الآخر يختلف بإختلاف بوصلته من مركز القرار ، فهنيئاً لمن يلقى عبيراً من فواحة الكلام الطيب والنقاء المطيَّب ، والعقباء لمن يتجرعون الروائح النتنة الممزوجة باللون الأسود المعتم.
ولنا في متطوعوا المدارس مثلاً *( لاهم ثُبِتوا ولا تمّ التعاقد معهم )* حيث اختاروا في هذا الطريق بابًا لرزقهم ونيل التعاقد المأمول بعيداً عن ذلك المشروب المشبّع بفيتامين (الواو) المغصوب، الذي أصبح مفتاح الأبواب الذي لا يمتلكه الكثيرون ليُغلَق في وجوههم ، وهاهو مطلبهم الذي كانوا يسعون اليه يتلاشى السنة والسنتين وأكثر بعد الوعود العرقوبية التي مُنِيو بها من أصحاب المعالي وقيادات تتربع على كراسي ونمارق النعام ، فلا غرابة في هذا الأمر فليس لدى ذلك المتطوع غير الانتظار واحتساب الامر وتوكيله لرب الأرباب وإن كان هناك من يدخل الباب ، عن طريق تزكية الفيتامين من أقارب المسؤولين وأهلهم ومن تبعهم الأصحاب..
وبالفعل أصبحنا في مجتمع لايكترث .. وبين أيدي مسؤولين ينظرون بعين اللامبالاة للحق أو حتى إعطاء كلّ ذي أبسطِ حقٍ حقه ، إلا أنهم يتفوهون بالوعود الكاذبة لا غير ، فخاب الأمل فيكم يابشر *[ قفوهم إنهم مسؤولون ]* ، ولم يخب برب البشر الذي قال :
*[ فإن مع العسر يسرا © إن مع العسر يسرا ]*






