اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أزمة ثقة : تعمق الاضراب…وتغيب الحلول.

أزمة ثقة : تعمق الاضراب…وتغيب الحلول.

تاربة_اليوم / كتابات واراء

كتب / رشاد خميس الحمد
الخميس 7 مارس 2024

شهر من الزمن مضى والمدارس مغلقة والعملية التعليمية متجمدة ولم يتحرك ساكن في محافظة حضرموت أرض العلم والعلماء بل ظل الجميع ينتظر لحظة ظهور الرجل الأول بالمحافظة وصانع قرارها لعله يحمل في جعبته حلول تنهي معاناة المعلمين أو جذوة من النار لعلهم يصطلون بها وهم يعيشون في شدة برودة الحياة القاسية من غلاء المعيشية وإنهيار العملة وغير ذلك من مآسي الوطن .
بعد طول إنتظار حلت اللحظات الثمنية التي ظهر فيها المحافظ مبخوت بعد غياب طويل وهذه المرة من وادي حضرموت ومنذ الصباح سمع المعلمين بالخبر المفرح عودة نشاط المحافظ فطارت قلوبهم فرحا وهم يمنون أنفسهم بفرج قريب وعطاء سخي يزيل عنهم ألم العمل الشاق ويعيدهم إلى مدارسهم التي عشقتهم وعشقوها بعد أن أصبح الكثير منهم كادحين وثلة أخرى بائعيين سلعة متنوعة وجزء منهم أيضا مزارعين وغيرها من المهن التي أصبحت موطن عمل بديل مؤسف للمعلم صانع الأجيال حتى يستطيع مواجهة أعباء المعيشة وجحيم الحياةالذي لايطاق ومصاعب الوطن المتنوعة .
و الأسف الشديد تأرجحت الأولويات عند سلطة المحافظة وغابت عين المحافظ الرحيمة عندما فضل تدشين المشاريع العملاقة وترك الأهتمام برجال التنمية الحقيقيين وهم المعلمون الذين خابت ظنونهم وكسرت أجنحتهم من حجم ذلك الجفاء غير المبرر بل أن رجل المحافظة الأول زاد الطين بله عندما وبخ مدير تربية القطن في العلن لدعمه إضراب المعلمين عندما قال له انته ( مكانك بالسجن) في حكم تعسفي ظلم فيه قائد التربية بتلك المديرية مما جعل الشارع التربوي يهيج ويصرخ بالشوارع في عهد مبخوت بدلا من تنوير عقول التلاميذ بينما تغافل مصدر الحكم التعسفي عن لصوص الايرادات وخفافيش النهار الذين ينهشون في جسد المحافظة ليل نهار دون حسيب ولارقيب.
على الجميع أن يدرك أن تعميق ذلك الخلاف والدخول في مربع التحدي والعناد لايخدم حضرموت إطلاق حيث أن كلفة طول فترة الاضراب ستكون باهظة جدا لانه سوف يساهم في زيادة نسبة الجهل وزيادة تفكيك المجتمع ونتائج ذلك ستكون كارثية وأيضا جفاء السلطة وإهمال و تهميش الاضراب وكأنه لايعنيها سوف يفقام ويعقد الازمة أكثر فلابد من الوصول إلى تفاهمات جدية مع رؤوساء النقابات التربوية
مع ضرورة تدخل النخب المجتمعية والشخصيات الاجتماعية لوضع حلول مرضية ومعقولة من أجل إنهاء الاضراب وعودة العملية التعليمية بجميع مدارس حضرموت أما من ينتظر حلول من الحكومة فهو واهم لأن الشفاء لايرجئ من مريض وعاجز.
والحقيقة الراسخة أن التعليم هو الطريق الآمن نحو التنمية والمحافظة على إستمراره يعد واجب وطنيا لأن التعليم يزرع عقولا ناضجة هي من تصنع عزة الوطن.

إغلاق