الدارسة في شق والموهبة في شق والعمل في شق آخر
كتب / وجدي بن أمين
الاثنين 4 مارس 2024
من المؤسف والمخزي أن يقضي الطالب سنين عمره الطويلة في مقاعد التعليم ويبذل جهود كبيرة حتى يحقق مستقبله الذي طالما يحلم به ولكن بعد إنتهى هذه السنوات الدراسية ينتظر سنوات آخرى مثلها لتحقيق ولو جزء بسيط من حلمه .
جمعتني الصدفة بصديق لنا فترة طويلة لم نلتقِ لقد درس خلال السنوات الماضية في المجال الصحي وتخصص بإحدى الأقسام الطبية ، كما لديه مواهب أخرى عديدة في الجانب الفني كالتوزيع الموسيقي و الإنشاد لمايمتلكه من صوت رائع ، ومما يؤسف أن كل هذه المميزات التي يمتلكها لم تعد قادرة على تحقيق أحلامه أولاً لم يجد عملاً مناسباً في إحدى المستشفيات أو المراكز الصحية ضمن تخصصه الذي تعب وسهر وقضاء عُمره للدراسة فيه ، ثانياً لم يحصل على من يدعمه ويمد له يد العون لتطوير موهبته الفنية حتى يراء النور من خلال مجال آخر ، فظل يتنقّل بين الأعمال في المحلات التجارية والأعمال الشاقة لحين وصل إلى العمل بمحل لبيع زيوت السيارات وإطاراتها كمحاسب ، ليعيل أسرته و يُكمل نصف دينه في قادم الأيام فكانت دراسته في شق وموهبته في شق وعمله في شق آخر .
فهذا نموذج من النماذج التي قضت وقتها في التعليم ولكن وظائف التعليم وخاناته التعاقدية تذهب لأولاد ذوي الجاه والمناصب ، فكثير ممن قضوا أعمارهم في التعليم وتعبوا وصارعوا لتحقيق أحلامهم ولكن أحلامهم ذهبت كالسراب أمام أعينهم .
هل ننتظر يوماً يأتي يُنصف المهضوم ويضع كلاً في مكانه المناسب .






