اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من إعلامي إلى حارس بوابة…

من إعلامي إلى حارس بوابة…

كتب / محمد إبراهيم
الاحد 25 فبراير 2024

أحببتُ في مقالي هذا أن أتحدثَ و كُلِّي قهرٌ و ألم عن حكايتي من إعلامي مجتهدٍ ونشط حتى أصبحتُ حارسَ بوابة..المهم لن أطيل الكلام وسوف ابدأ في سردِ سطور قصتي…… فمنذ طفولتي و أنا أعشق الإعلام إلى حدِ# الجنون وطبعاً حبي لهذا المجال جعلني منذ دراستي في الإعدادية و أنا أكتب وأُراسل الصحفَ والإذاعة حيثُ كُنتُ أكتُبُ كِتاباتٍ متواضعةٍ وأرسُلُها لِصحيفةِ الأيام وتنشُرُ لي في صفحة (أنت تكتب ونحن ننشر ) كما كنتُ أُراسِل إذاعةَ عدن تحديداً برنامج (مع المستمعين) الذي كان يقدمه الإذاعي القدير/ محمد منصر والإذاعية القديرة المرحومة / نبيلة حمود إلى جانب مُراسلتي لِبرنامج (محطَّاتٌ صحفية) الذي كانَ يُقدمه في إذاعة عدن الإذاعي المرحوم / جهاد لطفي جعفر أمان والذي إرتبطت بعِلاقة قوية معه .. علاقة أستاذ مع تلميذه المبتدئ في هذا المجال حيثُ كنتُ أجد التشجيعَ الدائمَ مِنُه وكانَ يُعتَبر المثلُ الأعلى لي في العمل الإذاعي … إستمررتُ في كِتاباتي المتواضعة معه وكنتُ أسعدُ كثيراً و أنا أجِدهُ يشيد بي وبكتاباتي إلى جانب إشادة الأستاذة / نبيلة حمود ومحمد منصر في برنامج (مع المستمعين) بِكُلِّ ما أكتبهُ لهم ، إستمررت في مراسلتهم حتى توصلت إلى المستوى الثانوي من دراستي حينئذٍ عرفني إحدَ أقاربي بالصحفي الأستاذ / علي دهمس وهو إحد أبناء قريتي و أخذني الأستاذ/ علي دهمس إلى مدير إعلام أبين وعَرَّفه بي وعندما إستمع مدير إعلام أبين إلى صوتي قال صوتك إذاعي وكَتبَ رسالةً إلى مدير إذاعة أبين لِيضموني في الإذاعة كَمُساهم ، وذَهبتُ إلى الإذاعة وعَملتُ معهم مُساهم بإعداد وتقديم العديد من البرامج الإذاعية وإستمر عَملي معهم أكثر من خمس سنوات حينها تعرفت على العديد من الزملاء في إذاعة أبين أبرزهم استاذي المرحوم/ أحمد رمضان وهو مذيع ومُعِد ومُخرِج برامج وكاتب مسلسلات إذاعية.. إرتبطتُ بِه كثيراً وتوطدت علاقتي بأُستاذي رمضان الذي كان يشجعني كثيراً حتى إنه كانَ يُدخِلني معهُ إلى الأستوديو خلال تقديمه نشرة الأخبار أو أي برنامج مباشر حتى أتعلم مِنه كيفية التقديم .. بعد سنوات من عملي في إذاعة أبين إنتقلت إلى محافظة المهرة وهناك كانت الصدفة إن الأستاذ الإذاعي القدير المرحوم/ محمد سالم باحمران قد عُيِّن مديراً لإذاعة المهرة فتفاجأت من الأستاذ المرحوم/ أحمد رمضان يتصل بي ويقول لي إذهب إلى إذاعة المهرة يامحمد وسوف تجد المدير وهو إحدَ زملائي وصديق عزيز لي إسمه(محمد سالم باحمران) وأخبره إنك مُرسل من طرفي وانك كنت تعمل معنا في إذاعة أبين ..طبعا كان هذا كلام أستاذي والذي كنت اعتبره في مقام والدي الأستاذ/ أحمد رمضان كما فرحت أيضاً أنني سوفَ أتعرف على الأستاذ / محمد سالم باحمران الذي كنت أسمعه فقط وهو يقرأ الأخبار ويُقدم برامج في إذاعة صنعاء .. المهم حينها ذهبتُ إلى إذاعة المهرة ودخلت على المدير وأخبرتهُ أنِّي من طرف الأستاذ / أحمد رمضان وأنني كنت أعمل معهم في إذاعة أبين ، رحب بي باحمران وقال لي مادمت مرسل من طرف أحمد رمضان فأنا من دون أن أختبرك في أي شيء سوف تبدأ العمل معنا من غداً وطبعاً بدأت العمل في إذاعة المهرة بإعداد وتقديم برامج ثم عَيَّنني مُذيع مناوب حيث أعطى لي يومين في الأسبوع أمسك نوبة كمذيع أخبار ومقدم برامج مباشرة فتدرجت من خلال تشجيع الأستاذ المرحوم/ محمد سالم باحمران مدير اذاعة المهرة لي حينها حتى أشركني معه في كتابة المسلسلات الإذاعية إلى جانب إعتماده بأن أكتب السيناريوهات التوعوية التي كانت تَصِلُنا من الصحة العامة والسكان بصنعاء وكان دائماً يُشيد بي وإستمرَرتُ حوالي ست سنوات بالعمل في إذاعة المهرة وخلال عملي في الإذاعة صادف في أحدِ الأيام أن زارنا الأستاذ الإذاعي والمُعلِّق الرياضي المتألق الأستاذ / محمد يسلم البرعي فتعرفت عليه لأنني كنت معجباً به وبتعليقه للمباريات في إذاعة عدن منذ طفولتي وخلال فترة إقامته في الغيضة والتي إستمرت أسبوع كنا لانفترق أبداً حتى إختارني كمراسل لبرنامجه في إذاعة عدن (مجلة الشباب والرياضة) فراسلتهم ولكن نتيجة لإشكالية حصلت بسبب إحد الزملاء في إذاعة المهرة والذي كان هو مراسل للمجلة.. إتصل بي الأستاذ البرعي وطلب مني أن أتوقف نتيجة تلك الإشكالية ولكن أستاذي البرعي عرفني على الأستاذ/ ناصر الرداعي معد ومقدم برنامج المجلة الرياضية في إذاعة صنعاء واعتمدني مراسل لهم من المهرة إلى جانب مراسلتي للأستاذ / عزيز الثعالبي في إذاعة المكلا الذي عرفني به أيضاً الأستاذ/ محمد يسلم البرعي وإستمررت في عملي في إذاعة المهرة ومراسلتي لإذاعة صنعاء وكتابتي لبعض الصحف منها صحيفة الرابع عشر من أكتوبر الذي أُعتمِدتُ كمراسل لها من المهرة فترة.
المهم عملت في اذاعة المهرة حتى جاء إعفاء الأستاذ/ محمد سالم باحمران من منصب مدير للإذاعة ليأتي مكانه مدير ليس له صلة بتاتاً بالإعلام ولا العمل الإذاعي وحينها لم أستطع مواصلة العمل معه والتطبيل له كغيري ممن يجيدون التطبيل..
فتوقفت عن العمل في إذاعة المهرة مجبوراً وحزيناً لتنقلني الأقدار إلى المكلا وتقدمت إلى إذاعة المكلا وساهمت بإعداد برنامج يحمل إسم (في ربوع بلادي ) وكان يقدمه الأستاذ /سعيد الحاج وإستمررت بإعداد البرنامج حتى سيطرت القاعدة على المكلا وتوقفت الإذاعة عن العمل … هذه حكايتي مع الإعلام الذي أعشقه حتى النخاع وحكايتي مع أساتذتي الإعلاميين الإذاعيين الذي أسأل من الله للذين رحلوا إلى جوار ربهم الرحمة والمغفرة وأدعوا المولى عز وجل أن يجعل قبورهم روضة من رياض الجنه وهم الأستاذ/ جهاد لطفي جعفر أمان والأستاذ / أحمد رمضان والأستاذ/ محمد سالم باحمران والأستاذ /محمد يسلم البرعي والأستاذة /نبيلة حمود هذا شيء يسير من حكايتي التي بعدها جار الزمن عليا كإعلامي وأحرمني من عشقي الأبدي بسبب الوضع الذي تمر به البلاد لأتحول من إعلامي إذاعي وصحفي إلى حارس في بوابةٍ مع أناس لايجيدون القراءة والكتابة ورغم عملي كحارس إلا أنني مستمر في الكتابة الصحفية حيث أكتب لشبكة تاربة الإخبارية مع الزميل الإعلامي المتألق / حسن الدقيل،وكتبت في بعض الصحف منها صحيفة اليوم الثامن وصحيفة عدن الغد ومن أبرز كتاباتي في هذه الصحف لقاءاً أجريته مع الإعلامية المصرية / ولاء عمران الصحفية في صحيفة الشرق الاوسط والمذيعة في قناة روتانا وكذلك كتبت لصحيفة الجنوب العربي سما نيوز العديد من الأخبار واللقاءات… إلا أنني اليوم أرى بأني لست في مكاني الذي أستحقه كإعلامي لأنني أعمل كحارس بوابة نتيجة الظروف ورغم ذلك لازلت أأمل من أي وسيلة إعلامية أن تلتفت إلي وتنتشلني وتعيدني إلى موقعي الأصلي إعلامي فهل من مجيب أم أننا أصبحنا في هذا الزمن نتجاهل الموهوبين والمبدعين ولانبالي إلا بمن نجد لديهم القدرة على التطبيل ولو لم تكن لديهم القدرة على الكتابة أو شيء مما يتميز به الإعلامي الصادق النزيه ومن يمتلك خبرة وموهبة.

إغلاق