اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

احذروا غضبة المعلم

احذروا غضبة المعلم

كتب / أ. علي عباس بن طالب
الخميس 15 فبراير 2024

في بادرة غير مسبوقة أعلن رئيس الوزراء اليمني الأسبق أ. خالد بحاح بأن عام 2015 عام التعليم في اليمن، منذ ذلك العام بدأ مخطط انهيار التعليم وإعلان الحرب الضروس على المعلم والمتعلم والتعليم، منذ أن سمعنا إعلان بحاح، بُحَّت حناجر المعلمين بحثاً عمَّا يسد رمقهم، تعاقب _ كرسي الحلاق _ عدد من أصحاب الفخامة ولكن لا مجيب ولا مغيث، ولم ندري اذلك عمى أم استعمى.

كم نادى المعلم بأعلى صوته طيلة السنوات التسع العجاف، وكل نداء يعقبه بلاء، وكل استغاثة تتبعها انتكاسة، عندها أعلنا توقيف الدراسة، بعد خطوات تدريجية بدأت برفع الشارات الحمراء، و لن تنتهي إلا بتفيذ كل المطالب المستحقة، فهل توضع اللائمة على المعلم إن غضب اليوم! مالكم كيف تحكمون؟!

لا يخفى على أحد وضع المعلم الحالي ولن نتكلم عن ذلك لأن الصغير يعرفه قبل الكبير، وبفضل الله الكل تقبّل هذا التصرف ونجح الإضراب في وادينا المبارك بنسبة فاقت 95% وما ذلك الإجماع إلا على خير، ومن هنا أنادي القلة القليلة الذين لا زالوا متقاعسين عن الالتحام بصف الإجماع المتمثل بنسبة عالية جداً ، ويعتذرون بأعذار واهية كحب الوطن المزعوم، أو طاعة ولي الأمر الغائب الذي لم تطأ أقدامه أرض الوطن إلا لحظات يسيرة، ولم يتجرع كأس الفقر، ولم يذق مرارة العِوَز، ولم تثقل كاهله الديون، ولم يقتسم مع أبنائه السبعة رغيف الخبز اليابس، ولم يحدِّق بعينيه بنظرات العجز أمام أطفاله وهم يتظاغون من الجوع، ولم يقف حائراً كيف يشتري علاج والده أو والدته، ولم ولم ولم …. أي طاعة تحدثونا عنها، إنها العبودية بعينها وبحلتها الجديدة، فنحن بإضرابنا هذا لا نستعطف أحداً، ولا نستجدي أحداً، وإنما بعون الله ننتزع بهذا الإضراب حقوق سُلبت، وأموال أهدرت، من بني جلدتنا، ألا قبح الله تلك الوجوه البائسة، ونعي جيداً أن ليس لها من دون الله كاشفة ونعلم علم يقين صحة ما قال أمير الشعراء أحمد شوقي:
وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم مَنالٌ
إذا الإقدام كان لهم ركابا

فلنشد على أيدي بعضنا البعض معلمين وطلاب وأولياء أمور فكلنا هدفنا انتشال الوضع التعليمي من الحضيض إلى أعالي القمم، و سيتحقق مرادنا بمعية الله وحده، وتوحيد الصف وجمع الشمل،وأن يعيد للتعليم قيمته وهيبته وللمعلمين حقوقهم ومكانتهم في المجتمع، وإن غداً لناظره قريب..

إغلاق