المعلّم .. ما بين الحق والباطل ؟!
كتب / عمر بن حاجب
الاربعاء 7 فبراير 2024
- المعلّم وما أداراك ما المعلّم ، هو ذلك الوجه البشوش والأب الحنون والأخ العطوف والشخص الذي أخرج الدكاترة والمهندسين والطيّارين والضباط وغيرهم من موظفي القطاع الحكومي والخاص ، فكل شخص متعلّم لم يكن ليصل إلى مبتغاه لولا توفيق الله ثم جهود المعلّم من الروضة حتى الحصول على الشهادة العليا أياً كانت درجتها .
- فقد قالوا عن المعلّم إنه مربي الأجيال وملهم الشباب لإنارة مستقبلهم ، ( فقم للمعلّم وأوفه التبجيلا كاد المعلّم أن يكون رسولا ) ، ( ومن علّمني حرفاً صرت له عبداً ) ، ولكن اليوم معلّمونا بل آباؤنا وإخواننا يعيشون وضعاً صعباً بسبب إرتفاع الأسعار لإنهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية الأخرى ، فرواتبهم شحيحة لن تجلب كيساً من الأرز فما بالك بالمواد الغذائية الأخرى ، ولا ننسى بأن السبب الرئيسي لهذا الوضع المعيشي الذي يعيشه الناس أجمع والمعلّمين بشكل خاص هي حكومتنا الفاسدة من رئيسها إلى أصغر شخص فيها ، فأتقوا الله في شعبكم ، فإنكم مسئولون أمام الله يوم القيامة على كل ريال صُرِف وعلى كل شخص هُلِك .
- فالمعلّم اليوم أصبح مهمشاً ضعيفاً ، لدرجة إن بعض المعلّمين إفتقدوا لقدراتهم التدريسية بسبب الوضع الذي يعيشونه ، بل أغلبهم أصبح شاحب الوجه كثير الغضب ، لأنه لم يجد التقدير الذي وجب أن يكون له من الدولة قبل الجميع .
- فعلى الدولة أن تلبي مطالبهم التي تكاد أن تكون بسيطة جداً وليست حتى بالمطالب التعجيزية ، فكل ما يطلبونه هو صرف رواتبهم القليلة في وقتها وصرف بدل معيشة قدره ٥٠ ألف ريال يمني فقط ، تلك المطالب البسيطة إلى الآن حكومتنا الفاسدة تفكر فيها وقد حتى إنها لا تُلبيها ، فاتقوا الله في المعلّم فإنه على حق إذا ضرب وعلى حق إذا طلب حقوقه وأنتم على باطل وكل من يقف ضد المعلّم على باطل ، ( فالساكت عن الحق شيطان أخرس ) ، ومعلّمونا ليسوا شياطين فهم ملائكة الأرض صانعي مستقبل الدولة ونورها نحو مستقبل مشرق بإذن الله .






