اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تفاصيل

تفاصيل

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء

كتب : خالد لحمدي
31 يناير 2024

اعتدتُ على تحمّل ألمي وشتاءات أيامي القارسة .. ووجع الفراغ والوحشة ، محاولة كبت ذلك الشوق الهامس والأحلام العطشى .
كنت ساذجة حين ظننت أن الشمس تشرق ليلاً .
ذلك حين قال لي : سأجعل كل ساعاتك فجراً يضيء كل شيء حولنا.. ويرحل دون عنوان استدل به إليه .
عذابات ليلي ليس لها آخر، وثمة أسئلة لم أجد لها إجابة ، فأقتسم كوابيس الخوف كل ليلة مع سريري ، وماردٍ ذي أجنحة يُحلّقُ حولي مشحوناً حقداً ورغبةً .
أتأمل وجهي في المرآة .
ما عُمر ما قد مارسناه من متعة وبهجة ..؟
أرى امرأة لا تكاد تشبهني .
أضحكُ دهشة ، بعد أن كدتُ أفقد الرغبة في الضحك .
هو بعيدًٌ لا يدرك اللهفة وفزع الانتظار .
يموت العمر بداخلي ، ويطول صمتي في انتظار حلم قد يأتي بين حين وآخر .
أنتظر مهاتفته كي يسألني عمّا كنت أعمل في غيابه .
وأظل منتظرة صوته ولا يأتي أبداً ، فأشغل وقتي في الاعتناء بحديقة المنزل التي اشتركنا في غرس أشجارها .
كل شيء يكبر أمامي ، جميع الأوراق تخضر وتتشابك بعضها بالآخر وفصولي يقظة في انتظار المطر .
أعيش الأمل المؤجّل وتفاصيل أكثر مرارةً وقلقاً .
ثقتي المفرطة جعلتني أنثى معطوبة صمتاً وترهلاً .
ترى ماذا فعلت به كل تلك السنين وذلك الغياب ..؟
أتغيّرت ملامحه أم مازال ينضح كل شيء فيه بالفتنة والإغراء ..؟
محطّاتٌ تحلّق أطيافها بذاكرتي يشقّها جرس الباب ، فأذهب بتكاسل لفتحه .
أرى شبحاً ذا شعرٍ كث وذقن طويلة يحمل كتباً ودفاترََ كثيرةً ، يضمني إليه بشدّة وينشج :
أنا بحاجة إليكِ أكثر من ذي قبل

إغلاق