أكاذيب مرتبكة
كتب / خالد لحمدي
الاربعاء 17 يناير 2024
أيها الوهم الزائف والسراب اللامع بالماء و الظمأ .
أيها الفردوس النازف بالخوف والفجيعة الكالحة .
ها أنت تسرقين ثماري وما تدلّى بأشجاري ولم تبقي لي شيء .
سطوة الملك و التملّك تأخذك ، فتزيدك تواطؤا مع إبليس واغراءاته المتزايدة .
أدركتُ أخيراً .
أن خيباتي و الأكاذيب المرتكبة واقع وحقيقة .
ليس حلماً ما كنت أعيش كوابيسه الماحقة ، بل حقيقة لا تكاد تبتلع أو تنهضم .
لقد أدركت مؤخراً أن ابليس هو أنتِ ، والخيانة تقمّصت ثوب الطهر والعفاف .
أنت جمرٌ لا يُرى ، تحت رماد غُمر بالتراب وكثير من الصخور والأتربة .
تتشمّمين بشراهة ريحا آتية لتشعلك .
فتحرقي من حولك غنجا وحقداً ، لتعويض
ما هرب في سباتك و أوقاتك الفائتة .
هل أخبرك أنني علمتُ بكل هذه الحيل والأكاذيب التي لم أكن أتوقّع أن أرى مثلها أو أصادفها ذات يوم .
كل هذه التفاصيل قرأتها ومازلت أقرؤها في خيوط صوتك أثناء مهاتفتك لي .
أول ما تبادرينني بالقسم بالله أدرك أنكِ كاذبة .
ألم يكفيك ذلك .؟
كنتُ ورقا في كتاب أبيض، مفتوح أمام عينيك يقلّب الريح صفحاته كيفما شاء وكيفما أراد .؟
أيها السراب الهارب ألن تتوقف أو تكف .؟
أتعلمين ..؟
لن أنتقم أبداً فحبكِ حياة مستحبّة ويجب أن أعيشها شئت أم أبيت .
ذلك أنا .
لم أعتد القسوة ولا أعرف ألاعيبها وفنونها .
ذلك أجمل كي يستمر شلال دفئك الشقي في الجريان رغم حرارته الحارقة دواخلي .
ابقي كما أنت ِ.
ولنبق نتقاسم الطهر والفضيلة ، كي نحيا بقليل من العدالة وكثير من الإيمان .






