اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إنعدام الكفاءة في واقعنا

إنعدام الكفاءة في واقعنا

مقال لـ :حـسين علي باحـسين
الاثنين 15 يناير 2024

معنى الكفاءة ( كفأة الشيء او انجزه ) .
لا تقاس الشعوب والمجتمعات بوفرة عددها اوبكثافتها السكانية اوتعداد شيوخ قبائلها، فقد تكون الكثرة عبئاً يستنزف الموارد، ويزيد من عتمة الظلام في المجتمع .
الكفاءة هي أداة قيمة لتوفير الوقت والمال والاستخدام الأفضل للموارد , ومن خلال الكفاءة يمكننا إنجاز المزيد في وقت اقل، مما يسمح لنا بتولي مهام او مشاريع إضافية .
واقعنا اليوم الكفاءة فيه تكاد تنعدم سوا كان في الجانب الحكومي او القطاع الخاص، للأسف إعادة تدوير الأشخاص بنفس النهج والعقلية بعيدً كل البعد عن التفوق العلمي , ولذلك باقون في نفس المستوى دون إي تقدم تنموي .
ولكن كيف تنمو الكفاءات؟ وكيف تتفجر الكفاءات؟ ولماذا تزخر المجتمعات بالمبدعين والمتفوقين، بينما نحن نعاني ؟
برائي: متى ما تجده الكفاءة من تشجيع واحترام وتقدير، فالمجتمعات المتقدمة عادة ما تحرص على توفير اكبر قدر من الاحترام والتشجيع للطاقات والقدرات المتميزة من أبنائها، بينما تنعدم او تتضاءل مثل هذه الحالة في مجتمعنا.
ان الأغلبية في مجتمعنا تمتلئ نفسه بحب ذاته بشكل نرجسي، ويسيطرعليه الغرور، وتتضخم لديه الأنانية بحيث لا يرى احداً غيره مستحقاً للإدارة ، بل وينزعج ويتلفظ حينما يشاد بآخرين، ذلك ناتجاً من التربية الخاطئة و شعورعميق بالنقص والضعف , فلا يتقبل ذكر كمال الآخرين وتفوقهم.

وقد لامسو الكثير من اهل الكفاءة بالغبن حينما رؤى تكريم غيرهم من المبدعين ! وتصدرالرويبضة المشهد العام في القطاعين وعملوا على إفساد المهنيه وتردي الأوضاع.

ولشيوع مثل هذه الأمراض في نفوس من لهم القرار ( الغير مؤهلين علمياً وإدارياً وأخلاقياً) في القطاعين ، عادة ما يتأجل تقدير الكفوئين، من العلماء والأدباء والمصلحين والشباب المبدعين إلى ما بعد وفاتهم، ومغادرتهم الحياة ، عندها تُعقد مجالس التأبين لذكر محاسنهم، وتعداد فضائلهم، وإعلان الحسرة على فقدهم، بينما كانوا في حياتهم مجهولين أو متجاهلين ؟!

وكما قال الشاعر (عبيد بن الأبرص):
لأعرفنك بعد الموت تندبني *** وفي حياتي ما زودتني زادي
ومن روائع حكم الإمام علي ابن أبي طالب (كرم الله وجهه) :
الإنصاف يرفع الخلاف ويوجب الائتلاف .
هكذا كان أسلافنا يحترمون الكفاءة لذاتها وعطائها.
قال الله تعالى ﴿ وَلاَ تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾ صدق الله العظيم .
نحن بحاجة الى الوعي ثم الوعي حول مفهوم الكفاءة وإعطاء القيادة لمن هم أهلاً لها , توزيع المناصب العائلية اجعلوها في محيط بيوتكم , حتى في البيوت الفرد الغير كفو ليس له أهمية في محيط العائلة .
ختاماً :
الإدارة فن علم خُلق طموح يترجم في واقع تنموي ملموس.
نكرر رسالة الأمل:
أسدوٌ الأمور الى أهلها تستقيم الحياة.

إغلاق