اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

التبدل والتحول في ثقافة حضرموت

التبدل والتحول في ثقافة حضرموت

كتب / سالم ناصر باوكيع
الاربعاء 20 ديسمبر 2023

في كل مرحلة ونحن نتمنى أن نصل الى القصد ، ونشرب العذب ، ولكن لم يتحقق شئيا ، ولن يتحقق ، طالما ونحن جهلنا قاعدة الانتصار المتمثلة بقول الشاعر المهلب ابن ابي صفرة :

تأبى الرِّماحُ إذا اجتمعنَّ تكسُّراً وإذا افتــــرقَنّ تكــسّرتْ آحادا

فهل بعد ذلك من فرقة ؟
ونحن نلمس الشقاء ، والبؤس قد افترش القلوب ، والحرمان قد غيب العقول ، ولا ندري هل نحن في حضرموت بلد الاعتدال والاخوة والترابط ؟
ام في بلد آخر بعد أن فقدت الكثير من موروثها الاجتماعي ، وسارت في خط العنجهية ، والتخلف .
عصر القرون الوسطى ، او العهد الغابر . العصر الذي يقهر القوي فيه الضعيف . تبدلت تلك الحسناء الجميلة في غفلة من الزمن ، بعد الغزو الثقافي البغيض . وأول بوادره كانت شجرة زقوم الدنيا نبته القات اللعينة ، التي اهلكت معظم الناس وجرت الويلات العظام ، ثم تبعها الشبو ، والمخدرات ، والطامات الخفية الاخرى ، كل يوم هو اسواء بزيادة المحدثات من العادات السئية الدخيلة .
فشجرة القات اصبح من لا يتعاطاها شاذا في المجتمع ، فهذه الشجرة الخبيثة القاتلة اصبحت عادة كل مسؤول ومواطن ، فهم في ذلك سوى ، وبرزت ظواهر الفوارق الاجتماعية الكبيرة ، والتحزب ، بعد ان كانت اليد واحدة في الماضي الغير البعيد .
ودخلت عادات وتقاليد لا تمت الى هذه البلد باي صلة ، ونضرب على ذلك امثلة بسيطة .
هل كنا نعرف الشيلات والغناء الماجن الهابط والحلاقات والازياء البعيدة عن تراثنا الحضرمي وانتشار السلاح وحملته في كل مكان وغيرها من المشاكل التي لاتحصى ولاتعد ؟
وهل كنا نعرف العادات الدخيلة على الزواج ؟
لا يوجد شئيا من هذا في الماضي ، لقد كانت الحشمة والعفة والاخلاق هي الطاغية حينها .
اما اليوم فحدث ولا حرج فقد ظهرت احتفالات وداع العزوبية قبل مراسيم الزواج .
فاين ذهبت العزة والغيرة من ولاة الامور ؟
النساء تجتمع ويقمن احتفالا لوداع العزوبية للبنت القادمة على الزواج قبل العقد ، والامثال كثيرة .
انه الدخول الى النفق المظلم ، والادهى والامر تعدد المكونات ، وتفرق الرأي ، وكثرة الاستقطابات ، نحو اليمين ونحو الشمال . فخلق هذا الفعل مجتمعا ثقافتة الكراهية للآخر والعداوة ، وشتت الشمل ، وسرقت ثروة البلاد من تحت ايدينا ، ونحن في العوز ، والفقر . لا صحة ، ولا كهرباء ، ولا طرقات ، ولاتعليم نافع .
بلاد تحت رحمة القرارات الارتجالية ، والاهواء ، والرغبات ، والمزايدات ، والكل يرى انه صاحب الحق وماسواه في الباطل ، وضاع الامل وخسرت حضرموت ارثها الثقافي ، والاجتماعي ، وتحولت مقلدة للغير بعد أن كان الاخرون يقلدونها ويحتذون بها .

إغلاق