لضمان النجاح لابديل عن المحافظ بن ماضي،،، لرئاسة مجلس حضرموت الوطني!!!
كتب / م. لطفي بن سعدون الصيعري.
الاحد ١٧ ديسمبر ٢٠٢٣م.
مع تصاعد حدة الخلافات وتباينات وجهات النظر في قيادة حلف قبائل حضرموت ، وبروز انقسام حاد بين كتلة الهضبة والساحل بقيادة بن حبريش وكتلة الوادي بقيادة الكثيري،بات واضحا بان قيادة الحلف على وشك ان تتشظى بين هاتين الكتلتين، ومعهما كل قوام الحلف. وفي أحد الاجتماعات التي عقدت في ٢٠١٤م في وادي نحب، كان الشيخ مبخوت بن ماضي والمرحوم سالم لن عبدالحق مشاركان في اللقاء في غياب معظم قيادات كتلة الوادي ، وكان معظم أحاديث اللقاء قد تركزت، على كيفية معالجة الانقسام داخل الحلف. وللأمانة فقد لعب بن ماضي وبن عبدالحق دورا كبيرا، لتوجيه اللقاء باتجاه إيجاد الحلول والقواسم المشتركة لاعادة لحمة كتلتي الوادي والهضبة والساحل وتوحيد الصف داخل الحلف، ونتيجة لاجماع معظم الحضور حول هذا الرأي ، فقد تشكلت لجنة ترأسها الشيخ بن ماضي والمنصب بن عبدالحق ومعهم العميد أحمد المعاري والمقدم سالم بن شعب وم.لطفي بن سعدون وآخرين، وتحركوا على الفور إلى سيؤن لمقابلة كتلة الوادي ، وكان لقاءا صاخبا ، لم نصل فيه إلى توافقات وقواسم مشتركة ، وأصبح واضحا ان كتلة الوادي تتجه للانسلاخ من الحلف بمكون وقيادة. وتسمية أخرى وهو ماتم الإعلان عنه رسميا باسم مرجعية حلف قبائل حضرموت بالوادي والصحراء في ٢٠١٦م.
مضت السنين و. تعاقبت منذ ذلك الحدث، وتكرس هذا الانقسام داخل الحلف ليصبح مكونين باسم الحلف وباسم المرجعية، كما تم تشكيل مكون حضرمي جديد هو المؤتمر الجامع ،ثم تفرخت أيضا كتلة الحلف والجامع لتسحب معها أيضا جزء من قوام الحلف والجامع والمرجعية ثم جاءت تشكيلة الهبة الحضرمية الثانية وانقسمت لقسمين هبة الجابري وهبة بن حريز وكل هبة اوجدت لها قيادات و انصار من قوام الحلف والمرجعية والكتلة والجامع، وظلت هذه الانقسامات موجودة في الجسم الحضرمي حتى تعيين الشيخ بن ماضي محافظا لحضرموت في يوليو ٢٠٢٢م.
كان المحافظ بن ماضي متابعا لهذه المكونات الحضرمية المستقلة إضافة لبقية المكونات السياسية المركزية التابعة لعدن وهي الانتقالي والحراك والتابعة لصنعاء( المؤتمر والإصلاح. الاشتراكي )،وكأن يضع نصب عينيه محاولة لملمة هذا الشتات الحضرمي على قاعدة حضرموت أولا. وعندما تسلم دفة المحافظة سعى بكل قوة للملمة ألمكونات الحضرمية المستقلة وتقاربها واذابة خلافاتها ، وتشكيل الإطار التحالفي الحضرمي الإوسع على قاعدة حضرموت أولا ، وكانت له دعوات وتصريحات ولقاءات بالقيادات السياسية الحضرمية، لتكريس هذا النهج في واقع حضرموت، رغم الصعوبات والعراقيل والمحاربة التي تعرض لها . ثم تبنى فكرة تشكيل مجلس حضرموت الوطني ، لتكون اطارا جامعا على قاعدة حضرموت اولا ، لكل المكونات السياسية في حضرموت المستقلة منها، والمرتبطة بعدن وصنعاء ، وبدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، و تم اولا استضافة القيادات والنخب الحضرمية المستقلة ، لتنجز الوثيقة السياسية والحقوقية و توقيع ميثاق الشرف الحضرمي وتحديد قوام مؤسسي المجلس وتشكيل الهيئة التأسيسية للمجلس ، لاستكمال بقية هياكل و وثائق المجلس و نظامه الداخلي. وكان بن ماضي هو الدينامو المحرك لكل هذه النجاحات.
وبالرغم من أن المحافظ كان هو المشرف الأول على المجلس كونه محافظ المحافظة، وتعامل الأشقاء مع مشروع المجلس كداعمين له كونه يكتسب طابعا رسميا من خلال وجود المحافظ على رأس المجلس. الا انه للأسف الشديد بدأت المصالح الشخصية والحزبية والقبلية والمناطقية، تظهر بقوة على سطح المجلس وبدأت قيادات المكونات الحضرمية سعيها الحثيث لتقاسم تركة قيادة المجلس(رئاسة وامانة عامة ودوائر) إضافة إلى أعضاء هيئة الرئاسة( الجمعية العمومية) ، دون مراعاة للفرضية الرسمية لوجود المحافظ على راسه ، وبدأت المساعي لازاحة المحافظ عن رئاسة المجلس بحجج واهية، رغم قناعتهم الكاملة بضرورة ان يكون مشرفا على المجلس لاضفاء الصبغة الرسمية عليه المطلوبة للاشقاء فكيف يمكن أن يكون مشرفا عليه دون أن يكون رئيسا له. وبانسحاب مشاركة بن حبريش في الجولة الثانية لمشاورات المجلس في الرياض، زادت شهية بعض الأطراف الحزبية والقبلية والمناطقية للسيطرة على مجلس رئاسته وامانته العامة وهيئة رئاسته وعملت على وضع العراقيل أمام ان يكون المحافظ هو رئيس المجلس وتم شطب أسماء كوتة المحافظ ، وازاء هذه الخروقات الفجة فقد تأجلت عملية استكمال تأسيس المجلس لأكثر من أربعة أشهر حتى يتم معالجة الاختلافات الا ان الخلاف ظل قائما، وتم فقط اعلان مجلس رئاستة بدون أي شرعية او توافق ولفرض امر واقع ، لكن ذلك لم يحظى بموافقة الأشقاء وتجمد العمل في المجلس وتمت عودة كامل الوفد من الرياض.
وفي نفس الوقت تم استدعاء المحافظ للرياض، ويبدو ان الأمر مرتبط بتعيينه رئيسا للمجلس ولتصحيح الاختلالات التي رافقت عمل المجلس في الجولة الثانية، ليكون متسقا مع شروط ومشروعية تاسيسه الذاتية والموضوعية، ومن ثم استكمال بقية خطوات تأسيس المجلس، ليصبح بالفعل الحامل السياسي للقضية والمظلومية الحضرمية، ومعبرا عن تطلعات كل أبناء حضرموت ، وبعيدا عن أية هيمنة حزبية ومناطقية وقبلية.






