حضرموت بين بين الرواد والرماد
كتب / عيظة الجمحي
الاحد 17 ديسمبر 2023
قد يبدو من الوهلة الاولى أن ليس هناك اي ارتباط بين الكلمتين في عنوان هذا المقال ولكن بالولوج في التفاصيل سيأتي الأرتباط الذي نبحث عنه وعلى الله التكلان …
حضرموت عبر التاريخ العريق والقريب برزت بتراثها وتاريخها وانسانها العظيم وسجلت في صحف التاريخ والامجاد باحرف من نور ..وبالتأكيد ماكان لحضرموت هذه المكانة المرموقه لولاء عظمة رجالها من من الرواد وتواصل هذا التميز الريادي لحضرموت في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والأدبية والسياسية عبر عصور تاريخية شتى فكانت حضرموت على مر التاريخ بلاد الرجال الرواد .. ولكن على مايبدو أن حضرموت في أيامنا الحاضرة تشهد انقطاع سلسلة الرواد ليأتي الخلف على حسب القول الحضرمي النار تخلف الرماد… فبئس الخلفه التي انقطعت عن ماضي الأجداد الزاهر
المشهد الحضرمي يؤكد أننا في زمن الرماد وكأن عام الرماده قد أصابها فابتلت حضرموت بجيل الرماد من ابنائها وهذا ما يؤكد سبب الحالة المزرية التي وصلنا إليها صراعات وانقسامات وعداوات وتكتلات وتشضي النسيج الاجتماعي والتحاسد والخلافات لأبسط الأسباب
اليوم كل شي في حضرموت مشطور ومقسم غابت الثقه وأصبحت الرئاسة وحب المناصب والكراسي ديدن من اعتقدنا فيهم الصلاح … غاب الانتماء لبعضنا وامسى تمسكنا بالغريب قبل القريب اصبحنا نقتات الحسد غابت المرجعيات والرجال الثقات والهيئات وأصبح كل شي شوارعي انتزع كل ما هو جميل وانتشر كل ما هو قبيح
هكذا تصبح حضرموت قاتمه بشخصياتها القيادية في الفترة الراهنة وأصبح كل شي هش وتمادت مرحلة الرماد إلى أن وصلت إلى مساجدنا ومشايخنا وقضاتنا ومسوؤلينا فمتى تنفض حضرموت الغبار عن نفسها وتتخلص من عهد الرماد إلى اشراق الرواد من الحضارم الافذاذ. ؟
والله من وراء القصد






