غزة وسياسة الارض المحروقه !
كتب / نجيب محفوظ باجيدة
الجمعة 17 نوفمبر 2023
كلنا تعلمنا في المدارس مايسمى بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ، واذكر أنٌ استاذي في التاريخ يكادُ أن يُهلك نفسه وهو يشرح لنا اتفاقية جينيف وحقوق الإنسان ، فاكتشفنا أنّ كل هذا كذب ! ولم يبقى في ذاكرتي اليوم وغدٍ غير قانون واحد تعلّمتَهُ من افضل الافلام الكرتونيه المفضلة عندي ( ماوكلي وقانون الغاب ) !
أعجبني كثيراً إهداء الكاتبه العظيمة ( إليف شافاق ) في روايتها شرف ، حيث قالت : عندما كنت في السابعة من عمري كنا نسكن في بيت أخضر ، وكان احد جيراننا وهو خياط ماهر اعتاد ضرب زوجته ، وكنا نسمع الصياح والبكاء والسباب ، وفي الصباح كنا نواصل كالمعتاد وكان الحي بأكمله يتظاهر بِأنه لم يسمع ولم يرَ شيئا ! هذة الرواية مهداة إلى اولئكَ الذين يسمعون ويرون !
وانا أهدي مقالِ وكلماتِ إلى الصامتون من أمة المليار مسلم على ظهر الكوكب ، اليوم تمارس ضد غزة سياسة الارض المحروقه ، لم تحرق الشجر والمدر والارض ، بل احترقت مشافي السرطان ، والنساء والولادة ! مامعنى الارض المحروقه ، ببساطة هو ذلكم الشي الذي لا تستوعبه العقول ، أُحيلك أيها القارئ الكريم إلى تاريخ الجزائر وحربه مع الفرنسيين وستفهم معنى مصطلح سياسة الارض المحروقه بجلاء ووضوح !
فقد تحدث المفوض العام في ( أونروا ) أنهم ماتوا اكثر من سبعين موظف اممي يعمل في مجال الإغاثه هناك .
يقول الإحصاء الحربي في غزة أنّ اكثر من خمس عشر مجزرة ارتكبت خلال الاربعه وعشرين ساعه !
وسط ثبات اسطوري تقدمه المقاومه ، وهذا يذكرنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد ونصرة الحق حيث قال : ( ماكان لنبي بعدَ أن لبسَ لآمته أن يضعها ) نعم إن راية الجهاد خفاقةً إما نصر او استشهاد !
فقد تكفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بابناء الشهداء وزوجاتهم وذلك في ماصح عنه عليه الصلاة والسلام عندما خافت زوج جعفر على اولادها بعد استشهادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا وليّهم في الدنيا والاخرة .






