لكِ الله ياغزّه ” 3 ” سلاح الكلمه
كتب / عوض باجري
الخميس 9 نوفمبر 2023
في الجزء الثاني من هذه السلسله ( لكٍ الله ياغزّة ) الأسبوع الماضي قلت في صدر المقال ماذا سأكتب عنها ؟
وها أنا أعيد السؤال مرّةً أخرى ماذا سأكتب عن غزّة ؟
وماذا سأقول عن غزّة ؟
مهما كتبتُ عنها وكَتَبَ غيري لن تصل أحرف كلماتي إلى ( هامة ) ( وقامة ) ( وقيمة ) كل شهيد وجريح وإلى دماء أهل غزّة ..
سؤال أجد أنه فرض نفسه على كاتب هذه السطور – العبد الفقير للَّه – ( ويزقل ) بنفسه ( ويُعرِض ) بنفسه على قارعة هذا المقال كمطب اصطناعي أمام مدرسة ..
نعم أين ستصل أحرف كلماتي ؟
وأين ستصل أحرف كلمات هذا المقال ؟
أحرف كلماتي لن ( تتعدَ ) حدود هذا القارئ أو ذاك .. وإن وصلت حدوده وأستقبلها كموظفي الجوازات عند المنافذ وسمح بدخولها بعد ان ختم على ( جواز ) المقال وتفضّل بالقراءه والفهم الصحيح ماذا هو فاعل بعد قراءتها ؟
نعم ماذا هو فاعل ؟
نعم ماذا نحن فاعلين ؟
الكلمات بأحرفها مثل الدخان حين يعلو طبقات الجو ويخترقها ستتلاشى تلقائياً من ذات نفسها عند قرع طبول الحرب من دون أية مقاومه وتستسلم برفع الرايه البيضاء ..
ومع تلاشيها حتماً سيبزع من بين هذه السطور أحدهم ويطل برأسه قائلاً :
الكلمه سلاح ..
الكلمه مقاومه ..
الكلمه لها تأثير ..
الكلمه على الأقل أضعف الإيمان ..
الكلمه أبلغ وأقوى من أية سلاح ..
نعم هكذا هي الكلمه بل وأكثر من ذلك وعظيم أثرها في النفوس سواء بالنفع أو الضر ..
نعم هي كذلك ..
نعم كل ذلك كلام ( صحيح ) لكن ليس هنا مكانها ( الصحيح ) لم ولن ( يكن ) هنا مادام دكتاتورية الفرد تطل برأسها هي الأخرى وحكم البلاد العربيه يختزل في شخص الرئيس فهو الآمر الناهي !!!
مكانها ( الصحيح ) هناك حيث الحريات وحيث النظام والقانون سيّد الجميع والجميع يحتكم له وإليه .. هناك حيث صوت الشعوب مسموع وله أثر في بلاد الغرب حيث الديمقراطيه تمارس سلوكاً وافعالاً وليس أقوالاً على الأقل داخل محيط وحدود الدوله فهي تمارس داخلياً بين الحاكم وشعبه بغض النظر عن سياسات الدوله خارجياً وليس مجرد شعار يُقال ( ويُرفع ) أو يُتغنّى بها ..
نعم هناك حيث الرئيس والوزراء في خدمة شعوبهم وإزدهارها .. جميعهم كأسنان المشط أمام سندان ومطرقة العداله ..
من متى كانت الكلمه في بلادي العربيه لها سطوتها ولها هيبتها ؟!!!
نعم من متى ؟!!!
هيبتها من هيبة وقوة الدوله والنظام والقانون وإحترام حقوق الإنسان وحفظ كرامته فهل هذه الهيبه موجوده ؟!!!
وهل ( يرتجف ) حكام العرب والمسلمين من الكلمه ؟!!!
وهل يعملوا لها ألف مليون حساب مثلما حكام الغرب ؟!!!
ومن متى كان للكلمه قوّه وتأثير على صناع القرار وعند صنّاع القرار ومن بيده ( مقود ) القياده ومن يمسك ( بدفّة ) السُّكان ( الدركسون) ( وناصية ) الحكم ؟!!!
نعم من متى ؟!!!
في بلادي العربيه من محيطها إلى خليجها لم نسمع أو نرى أن مقال صحفي واحد أو عمود لكاتب ( مرشوخ ) في زاوية إحدى الصحف قد أطاح بحكومه ورئيس دوله فاسد أو مسؤول مرتشي أو مسؤول إستغل منصبه ووظيفته بتمكين عشيرته وأفراد أسرته والمقربين منه من توظيفهم وتعيينهم في مناصب عليا وفي السلك الدبلوماسي في سفارات بلاده في الخارج أو في الإبتعاث للدراسه إلى الخارج على حساب الرجل المناسب وعلى حساب الشخص النزيه وعلى حساب الطالب المتفوق والنابغ في تحصيله العلمي والدراسي ..
هكذا في بلادي العربيه لامكان للكلمه ولا أثر لها ولا تأثير لدى هذا المسؤول أو ذاك وصنّاع القرار فالمنظومه برمّتها فاسده وخارج نطاق تغطية شبكة ( المساءله ) ( وخربانه ) من ( الساس ) والقاعده حيث ( لا ساس ) أو قاعده في ( الأساس ) .. نعم خارج نطاق تغطية شبكة ( المساءله ) ليش ؟!!!
نعم ليش ؟!!!
تعرفوا ليش ؟
لانهم جميعاً أياديهم ملوثه بالفساد ( ومنغمسين ) في مستنقع الفساد وفي ( تِرْعة ) المحسوبيه والفساد !!!
والدليل على ذلك أننا لم نسمع أو نرى أيضاً أن هناك مسؤولاً واحد قُدّم للمحاكمه بتهمة الفساد واستغلال المال العام وتبذيره وإستغلال الوظيفه العامه على الأقل في بلادي بلاد الحكمه والإيمان ..
أظن بهذه الأسطر علي أن أكتفي بهذه الأسطر على أن أكمل في وقت لاحق إن أذن لنا الرحمن بذلك فللحديث بقيه ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم ..






