شباب يعشقون الدم !!
كتب / عبدالله صالح عباد
الاربعاء 8 نوفمبر 2023
في مقالنا السابق بعنوان : ( مشاهد الموت من غزة ) ذكرنا فيها قصص مروعة لشهداء غزة وجلٌّهم من الأطفال هذه هي أهداف اليهود لعنة الله عليهم ، مشاهد رأيناها على الشاشات تقطع القلوب وللأسف كم ناشد الشرفاء بالتدخل لوقف نزيف الدم ولكن لم يتدخل أحد بقيت غزة تنزف وحيدة . وتركوا العدو المتعجرف يعمل ما بدا له وحشدت الحشود وجيء بحاملات الطائرات الأمريكية لقتل أهلنا في غزة ثم نسمع النغمة حتى من العرب المتصهينين من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها ياله من سبب قبيح مثل اليهود ومن على شاكلتهم قبحهم الله جميعا . هذا لليهود وحقهم ، ولكن الفلسطينيين وحماس ليس لهم حق ولا يجوز لهم الدفاع عن أنفسهم . يا يهود أنتم متى جئتم ومتى كانت لكم دولة؟ ولم تكن ، ولن تقوم ، وما كان في 1948 م ليس إلا اغتصاب أرض ، ليست لكم ، ولا لمن لفلفوكم إليها حق فيها ، إنما هي اتفاقيات أوروبية لتهجيركم – أيها اليهود – من أراضيهم لسوء طبيعتكم ، وقبح أفعالكم ، فأرادوا أن ينفوكم ويتخلصوا منكم ، فخدعوكم بقيام دولة لكم ، فجاؤا بكم إلى أرض فلسطين كي يتخلصوا منكم على أيديهم ، وبعيداً عن أراضيهم التي أبَوا أن تداس بأقدامكم القذرة . ومنذ ذلك التاريخ واليهود يعيثون في الأرض فسادا يقتلون ويذبحون وكأنهم في نزهة وللأسف حكام العرب والمسلمين يتفرجون بل طبّعوا مع اليهود وأقاموا علاقات وظهرت أصوات نشاز تقول أن اليهود لهم حق في فلسطين ياله من قهر وظلم ، واليهود بخبثهم وحقدهم جروا الحكام والمسلمين والعالم إلى وهم السلام أكذوبتهم الدائمة . ولكن الحكام والمسلمين لم يعوا نصوص القرآن وآياته التي تحذر من اليهود قال تعالى : [وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿١٢٠﴾ ] سورة البقرة . افهموها لا يوجد رضى أبدا من اليهود ، لكنه عدم التدبر للآيات كما قال تعالى : [ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿٢٤﴾ ] سورة محمد . فبينما كل شيء يمشي كما يريده اليهود ظهرت غزة شوكة في حلوقهم فكلما نهضوا وانتعشوا وقتلوا ودمروا وحاولوا القضاء عليها فشلوا . كان تاريخ 7 أكتوبر كابوس اليهود الأسود لم يروا مثله أبدا ، لم يستوعبوا ماذا حصل فوجئوا بضربات حماس تدكهم دكا فارتعبوا ونادوا على حليفتهم أمريكا إنا نغرق فأنقذونا فلبّت النداء أمريكا لم لا وابنتهم المدللة اكتوت بالنار وحشدت الحشود الضخمة وحاملة الطائرات للقضاء على حماس وكأنها فرصتهم التي ربما انتظروها فماذا عملوا؟ هم ظنوا الأمر سهل يفتخرون بقوتهم التي لا تقهر فعمدوا إلى ضرب غزة بعشوائية على السكان وعلى المستشفيات فقتلوا الأطفال والنساء ومزقوهم إلى أشلاء وللأسف العالم يتفرج ولم يتحرك أحد ثارت الشعوب المسكينة تحترق وتعتصر قلوبهم بل حتى شعوب الكفار وبعض الحكومات قاموا ضد هذه الأفعال الإجرامية . ولكن أهل غزة صمدوا وسطروا أروع الملاحم البطولية وضحوا بشبابهم بل بأطفالهم ونساءهم وشيوخهم هم شهداء في سبيل الله . ولعل ما يسليهم ويجبر كسرهم ما جاء في كتاب الله من آيات قال تعالى : [ وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ ﴿١٥٤﴾ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٥﴾ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿١٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴿١٥٧﴾ ] سورة البقرة . أهل غزة حوصروا لا كهرباء ولا ماء ولا دواء ما هذا ياعالم أين الإنسانية وحقوق الإنسان أم أنها سقطت عن اليهود لأنهم يدافعون عن أنفسهم كما تزعمون نفاقكم ظاهر يا أمم ومتحدة ومتكالبة ضد الإسلام . حسبنا الله ونعم الوكيل . فريضة الجهاد تم تعطيلها لدى الكثير من الدول فأحيا هذه الفريضة هم مقاتلوا حماس يلتمسون العزة والقوة من الله وبإذن الله النصر حليفهم . كان القتل هو لغة العدو وهذه هي أهدافه وعنوان فشله . ولكن نقول لليهود الملاعين مهما عملتم وقتلتم ألا تظنون أن أعمالكم الدامية ستمر بردا وسلاما على المجاهدين . هؤلاء الأطفال الذين شاهدوا أخوانهم وأهاليهم يقتلون أمام أعينهم هل سيقفون على المدى البعيد مكتوفي الأيدي بل ستظل تلك المشاهد ماثلة أمام أعينهم مدى الحياة وسيحملون سيف الانتقام ليردوا الدين عليكم ربما أضعاف مضاعفة لأنهم عشطى دماء ولن يروي ظمأهم إلا دماءكم يايهود انتظروا الأطفال سيكبرون ويقاتلونكم ويذيقونكم الويل . بل ليس فقط أطفال غزة وفلسطين بل ربما أطفال العالم الذين رأوا تلك المناظر البشعة على الشاشات رأوا الأشلاء والمجازر لأطفال غزة يوميا تتطاير بقذائف اليهود . غدا سيكبرون وسيتحالفون مع شباب أهل غزة وفلسطين وسيصبحون شبابا متعطشون لدماء اليهود ليشفوا غليلهم . إذن يايهود يا أعداء الله لن يهنأ لكم عيش ولا طمأنينة ولا أمن ولا أمان ما حييتم بسبب جرائمكم البشعة . فانتظروا من يأخذ راية الجهاد التي لن تتوقف أبدا حتى تتحرر فلسطين ويتم طردكم من فلسطين وتعودون مشردين في أرض أوروبا كما كنتم سابقا . فغدا سوف ينتظر دولة اليهود الجحيم من أطفال غزة ومن معهم عندما يكونوا شبابا يشتهون دماءكم لعشقهم لها ومحلاها دماء بنكهة يهودية مهما طال الزمن .






