( عيدة السردين ) .. ومقاومة المحتل ..!!
كتب – احمد باحمادي
السبت 4 نوفمبر 2023
*في مثل هذا العام من سنين ماضية كانت رائحة شواء أسماك ( العَيد ) وأدخنة ( الدهير ) تتصاعد من ( التنانير ) في كل بيت من بيوت حضرموت ..!!*
*وما لبث أن استدار الزمان وأظلمت المعيشة واهتزّت أركان عيش المواطن المستور .. فلم يعدْ للعيد أثر في أسواقنا بعد أن كانت تزيّن مائدة المسكين في وجبة الغذاء وربما الفطور وقد تتعدى ذلك إلى وجبة العشاء ..!!*
*كانت العيد في مثل هذا الوقت تُباع بـ ( الغَرفة ) وكان الباعة يتنافسون فيما بينهم في أسعارها .. والناس يومئذٍ كانت تسعد بذلك التنافس المحموم ليملأوا ( مداليحهم ) وأكياسهم بما لذّ وطاب من تلك السمكة المحبوبة التي أحبها كثير منهم لما فيها من فوائد وطعم لذيذ ..!!*
*اليوم غابت العَيدة عن الموائد واستفردت بها المصانع لتطحنها لأجل علف الدواجن .. فجاع المواطن المسكين من أجل أن تشبع الدواجن والحيوانات .. وقبل ذلك أن يشبع جشع المتاجرين بمعاناة الناس ومآسيهم وأوضاعهم المتردية ..!!*
*وهكذا حُرم الناس من اسماكهم بشكل عام .. وما سمكة العَيد إلا مثال بسيط لهذا التجريف الفظيع لثرواتنا البحرية .. فقد مُنع الصيادون من ارتياد البحر في حين يتم نهب الأسماك ذات الجودة وتهريبها إلى بلد الناهبين ..!!*
*وهنا أتذكر معلومة من أحد المطلعين حيث أفادني أن الأسماك تتواجد بكثرة في الأماكن التي مُنع الصيادون من الصيد فيها .. أسماك من الصنف العالي فكانت السفن تأتي تلك المواقع وتصطاد بكميات كبيرة جداً بينما يتم استغلال مواطني بلدنا في تكسير الثلج لوضعه فيها كي تتصدر إلى الخارج طازجة ..!!*
*لقد باتَ المواطن محروماً من مقدّرات وطنه بسبب محتل بغيض نهب كل شيء دون هوادة .. سرق خيرات البحار واستعمر الجزر وعطّل الموانئ والمطارات وأفقر الناس .. ولا فكاك لنا مما نحن فيه إلا بإعلان المقاومة لذلك المحتل البغيض الذي تعدّى كل القوانين وسام الناس خسفاً وظلماً.*






