قضية (زهرة عبد)
كتب / عبدالله قروان
السبت 4 نوفمبر 2023
هذه المرأة عجنت من طين الجنوب ومسكونة بكل شي فيه من تراب وحجر وشجر حتى رات ان الجنوب همهاوقضيتهاالاولى. فهي لم تفرق يوما من الايام بين الجنوب كقضية وهمومها الخاصة بل كان الجنوب همها الأكبر.
لقد أدركت(زهرة عبد) ومن الوهلة الأولى أن الجنوب قضية ومظلومية وبالتالي فالجنوب حق لأهله. وَوقفت بقوة إلى جانب هذا الحق لأنها ترفض الظلم. ولم تلبس يوما جبت الحياد. لأنها تدرك ان الحياد بين الظلم والحق ليس حيادا بل وقوف إلى جانب الظالم. وتشربت هذا من نعومة اظافرها من بيئة مشهود لها بذلك. لقد سبق للمناضلة (زهرة عبد) ان وقفت ضد كل أصناف الظلم وفي مقدمته الظلم الاجتماعي ورات أن للجنوبيين مظلومية عامة وقضية ووقفت إلى جانب هذه القضية وبقوة وفوق كل الاعتبارات الاخرى.
استفادت (زهرة عبد)من كل الوسائل المتاحة لارسال رسالتها السامية وكان برنامج (كلام الناس) التي شاركت في تقديمه واعداد بعض من حلقاته شاهدا على ذلك. وحظي هذآ البرنامج بقبول جماهيري كبير لانه لامس هم عامة الناس ومعاناتهم. حتى أن الكثير من المتابعين ربطوا بين نجاح الإذاعة وهذا البرنامج.
لقد طرقت (زهرة عبد) كل الأبواب من اجل نصرة قضيتها وما ان يظهر كيان هنا أو هناك الا وسارعت للانظمام إليه علها توصل رسالتها عبره
ويكون نصيرا لقضيتها (كمؤتمر حضرموت الجامع.واتحاد نساء الجنوب. ومجموعة نساء حضرَميات. واخيرا تحالف العمال و الفلاحين والصيادين والكادحين).
واعتقد البعض ان مواقف (زهرة عبد) الشجاعة والغير مهادنة تطرفا غير مستوعبين ان هذا هوالخوف والحرص على القضية َمن الانحراف. وانتقدت رفاق الدرب قبل الآخرين حرصا لا انتقاصا.
لقد كان لكلماتها صدى قوي لأنها قالت مالا يستطيع قوله الرجال وعبرت عم ما يكنه عامة الشعب. وعندما تقول الحقيقه لا تلوكها بل تقولها كما هي وان اغضبت البعض وتعي ذلك وتدرك مرارتها ولكن تأمل في ان يكون فيهآ الشفا. لقد تعرضت(زهرة عبد) للكثير من المضايقات لا لشي اخر غيرلصمودها و مواقفها الثابته من قضيتها. وان هددت بالتصفية يوما ما. واستحملت ذلك ولكن ما لاستطيع حمله ابدا هوشطط الرفاق الجدد.
فزهرة عبد لم تغرد يوما خارج السرب الجنوبي ولكنها تقول الحقيقه وهي تدرك بان الحقيقة مره في زمن تسيد فيه المنافقون. لأنها تدرك ان هؤلأ الخطر الاكبر على قضيتها. قضية شعبها (القضية الجنوبية).






