العرب … المهزلة و المأساة المُستمرّة
كتب : #مرعي_حميد
الخميس 2 نوفمبر 2023
*تكشف المواقف العربية الهزيلة و المتواطئة في أحيان تجاه العدوان الصهيوني المسعور المُستمر منذ عشرين يوماً على قطاع غزة المهزلة و المأساة العربية المُستمرة بكل أسف و مأساوية*…
*من فشل إلى فشل و من هزيمة إلى هزيمة و من تخلي إلى تخلي و من انهزامية إلى إنهزامية و من وهن إلى وهن و من مأساة إلى أخرى يتنقل حالنا العربي ، عار مستمر و تبعية و ارتهان للأجنبي مسيطرة على المشهد السياسي العربي ، ما يريد أن يفعله عدونا لا يرده و لا يردعه عنه شيء المهم أن يختار عدونا ما يحلو له من أهداف سياسية أو اقتصادية بل وحتى ثقافية و أخلاقية* …
*أصبحنا لا قيمة لنا على المسرح السياسي ، حُكّام و ساسة و قادة ضعاف كل همهم كراسيهم و الحفاظ على نفوذهم الداخلي بأي ثمن و كثير أو قليل من العنتريات و الغطرسة الداخلية و البينية*….
*ونستعرض هنا أهم المحطات التاريخية التي أودت بنا و بلغت بنا كعرب إلى هذا الحال المُزري بكل أسف و مرارة … هي وقفات مراجعة لتاريخنا العربي الحديث و من خلالها نُدرك سر الضعف و مراحل التدهور و نضع أهم الدروس الكفيلة لو استوعبناها وعملنا بها كان بامكان أمًتنا تغيير هذا الحال السيء بحال حسن و وضع يليق و نستعيد كرامتنا الضائعة وقيمتنا المفقودة في ميزان القوة السياسية* …
1_ *تعود بدايات المهزلة العربية إلى ارتماء شريف مكة السابق الشريف حسين بن علي في أحضان بريطانيا الدولة الغربية الأخبث في تاريخ العرب السياسي الحديث و تاريخ الأمة الإسلامية معاً…*
*لقد صدّق الشريف حسين الأكاذيب البريطانية في استعدادها لدعمه ليصبح ملك على العرب وهذا كان حلم ذلك الرجل الضعيف الذي صار إمعة مثالية للدوائر الغربية في البلاد العربية فأعلن في يونيو 1916م الثورة على الدولة العُثمانية التي كانت حامية ديار الأمة العربية منذ قرون ، ولا زالت كتب المنهج المدرسي في مدارسنا العربية تُمجّد تلك الثورة الغبية و المهزلة النكراء التي لا زلنا نحصد شرورها حتى اليوم ، …. و بعد انتصار تلك الثورة ( بفضل) الدعم العسكري البريطاني القذر استولت بريطانيا على فلسطين في ديسمبر 1917م حيث دخلتها القوات البريطانية بقيادة الجنرال اللنبي مع قوات ( الثورة العربية الكبرى بقيادة فيصل بن الحسين) ، و استولت فرنسا على سوريا في 24 يوليو 1920م و تم كنس وجود ذلك الحاكم التعيس من أرض الحجاز كلها و طرده إلى جزيرة قبرص في 18 يونيو 1925م وذلك ( بتنفيذ ) منافسه المجاور حاكم نجد حينها عبدالعزيز بن سعود المُتحالف مع بريطانيا ، إنّ تاريخنا يقول لنا بلسان فصيح أنّ أي دعم نتلقاه من عدوّنا يصبح خزي وندامة و سقوط تحت قدميه بمرور الوقت* .
2 _ *وحينما أراد الشاب عبدالله بن الشريف حسين أن ينتقم لأخيه فيصل الذي غدر به الفرنسيون حلفاء البريطانيين في اتفاقهم الحقيقي( سايكس بيكو _ مايو 1916م ) و أسقطوا حكمه في دمشق عام 1920م منحوه عام 1923م ( دولة) ترضيه له و إسكاتاً له هي اليوم ( المملكة الأردنية الهاشمية) التي تحرص بريطانيا حتى اليوم بمساعدة ( الإدارة الأمريكية ) على تحديد من يحكمها و من يرث ( العرش الهاشمي ) فيها كما حصل حين أبعد الملك حسين بن طلال بن عبدالله بن الشريف حسين أخيه الحسن من ولاية العهد وقد أمضى عمره فيه وهو ذو نزعة عربية و فكّر وقّاد ليضع في ولاية عهده ، وهو على شفير القبر ، الشاب الغض الطيّع ابنه عبدالله ( عبدالله الثاني وهو سمي جده الثائر لأجل حكم أخيه فيصل ) … وهو اليوم ملك الأردن … وقد سبق لبريطانيا أن أتت بالحسين بن طلال ملكاً للأردن ولم يبلغ بعد العشرين من عمره بعد أن عزلت أبوهما الملك طلال بن عبدالله عن الحكم عام 1950م بعد نحو عام فقط من تسلمه لسياساته الوطنية و نفته إلى اسطنبول و بقي هناك حتى وفاته عام 1977م* .
3 _ *هذا فيصل المطرود من حكم سوريا من قبل فرنسا تم تنصيبه من قبل بريطانيا في 11 أغسطس عام 1921م ملك على العراق المُحتل من قبل بريطانيا نفسها كملك يسمع و يطيع لتُسكت الشعب العراقي بعد ثورة عام 1920م و بقي الملك فيصل كذلك حتى توفي في 8 أغسطس 1933م وورثه إبنه غازي و قتل في حادث سير غامض عام 1939م يعتقد أنه بتدبير بريطانيا لرفضها سياسات الملك غازي الوطنية ضد الاحتلال الأجنبي في الوطن العربي ثم تم تنصيب ابنه فيصل الثاني ملك على العراق و كان في الرابعة من عمره وتم اختيار خاله الأمير عبدالإله وصياً على العرش حتى تم تتويجه ملكاً دون وصاية ( رسمية )عام 1953م حتى قامت ثورة الإستقلال العراقية في 14 يوليو 1958م و قتل مع خاله و رئيس الوزراء نوري السعيد و أصبح عبدالكريم قاسم أوّل رئيس للجمهورية العراقية* ..
*و من مهزلة العرب التبعية والذيلية للغرب و التحالف التسلّطي المستمر بين الملوك العرب و الحكومات الغربية المتعاقبة و خاصة في بريطانيا و فرنسا و معها الإدارات الأمريكية*…
4 _ *ومن مهازل العرب تمكّن فرنسا من إعلان لبنان دولة مستقلة عن سوريا وذلك من قبل الجنرال غورو عام 1921م و وذلك للحصول على جيب في بلاد العرب المسلمين تحكمه طائفة مسيحية تتبع حتى اليوم الإدارة الفرنسية…. وكان أوّل رئيس للبنان فرنسي و جعلوا اللغة الفرنسية لغة التعليم بدلاً من اللغة العربية و في عام 1927م عيّن الفرنسيون أوّل رئيس عربي للبنان هو شارل دبّاس*…
5 _ *وبما أنّ الأمر صار مع المُحتل الأجنبي الذي ( تحالفنا معه ضد الدولة العثمانية حليف أمتنا العربية الحقيقي ) صار معه يصنع لنا دول و ممالك ما كان لها و جود و يُنصّب هذا حاكم لبلد ما عاش فيه ولو ليوم من الأيام فقد استساغ أن يؤسس في وطننا العربي _ وطن المهازل والمآسي _ للحركة الصهيونية دولة خاصة باليهود … و هذا ما كان بعد مشوار من التمكين لهم كانت ذروته صدور قرار إجرامي أثيم في 29 نوفمبر 1947م بتقسيم فلسطين بين أهلها و الغرباء الصهاينة المجلوبين من كل أصقاع الأرض وقد صدر عن منظمة الأمم المُتحدة التي تتحكم في قراراتها بريطانيا و فرنسا و أمريكا و مجاملة الاتحاد السوفيتي و الصين ( كانوا متحالفين في الحرب العالمية الثانية التي وضعت أوزارها بهزيمة ألمانيا النازية و اليابان عام 1945م ) فأعلنت بريطانيا انسحابها من فلسطين لا ليُعلن الفلسطينيين استقلالهم و لكن ليُعلن الصهاينة في فجر 15 مايو 1948م استقلالهم عن بريطانيا ؟؟؟؟؟!!!!!! ومتى كانت لكم فلسطين أيها الدُخلاء الغرباء حتى تصير أرضكم و يصير الاستقلال استقلالكم .. إنها لغة القوة لا لغة الحق و حتى القانون في أحيان يضعه القوي فيفقد أي وجاهة و أي حق .. وبذلك نفذت بريطانيا وعدها للحركة الصهيونية بإقامة وطن لهم في أرض لا تملكها بريطانيا المُحرمة و لا حركة المُجرمين الصهاينة وقد صدر ذلك الوعد أثناء اشتداد الحرب العالمية الثانية في 2 نوفمبر 1917م … جاء في نص تقرير لجنة ( كنج كراين) الأمريكية التي زارت فلسطين و أصدرت ذلك التقرير في 28 أغسطس 1929م ما يلي : (( إن مطالب الصهيونيين الأساسية في حقهم في فلسطين مبنية على كونهم احتلوها منذ ألفي سنة ، وهذه دعوى لا تستوجب الاكتراث و الاهتمام )) …*
6 _ *ومن مهازلنا كعرب قبول فئة من أبناء اليمن الفكر الماركسي المُلحد وتمكنهم من القفز على الحكم في عدن في 22 يونيو 1969م بعد أقل من سنتين من دحر الاحتلال البريطاني الذي استمر طيلة 129 عام ليحكموا جنوب اليمن بالأفكار الشيوعية حتى سقط حليفهم ( الاتحاد السوفيتي) و تفككت ( المنظومة الاشتراكية ) عام 1989م … و قد وجدت الأفكار الشيوعية لها مُعتنقين و أنصار في العراق و الكويت و الجزائر و مصر و السودان و فلسطين و غيرها*..
7 _ *ومن مهازلنا كعرب اندراج عدد من الحُكّام العرب و القيادات العسكرية العربية و الطامعون في التسلّط و النفوذ في المخطط الغربي للقضاء على الربيع العربي الذي جاء ليضع حد لمهازلنا العربية بحكام ينتمون للشعوب و يخدمون الأوطان بصدق و شرف لا مُجرّد أخدام أُجراء للأعداء غرباً و شرقاً ثُمّ لأنانياتهم و كراسيهم* …
*ومن أبرز من اندرجوا في هذا المخطط القذر الطُغمة العسكرية حاكمة الجيش المصري بقيادة عبدالفتاح السيسي و قد ارتكبت بقيادته أفضع مجزرة في تاريخ العرب يقودها عربي هي مجزرة رابعة العدوية و لعلّنا نتذكرها اليوم وسط مشهد القتل الجماعي الذي يمارسه أعدائنا الأصليين من الصهاينة و الأمريكان و الإنجليز و الفرنسيين و الألمان في قطاع غزة*…
8 _ *و من مهازلنا العربية التحالفين القذرين الإجراميين اللذان أبرمهما المُجرم بشار الأسد الأوّل مع فلاديمير بوتين الرئيس الروسي والثاني مع علي خامنئي و ( الحرس الثوري الإيراني) الحاكمين الفعليين لدولة إيران ، وهما تحالفين ضد ثورة الشعب السوري ، وقد شارك في حربها حليف نظام إيران المُخلص لها الأمين لأطماعها و أهدافها البغيضة في منطقتنا العربية الإسلامية ( حزب الله) في لبنان بقيادة حسن نصر الله* ..
9 _ *و وجد النظام الإيراني في اليمن حصان طرواده الطامع في التسلّط و الاستكبار عبدالملك الحوثي وأتباعه فساقوهم للانقلاب على الشرعية اليمنية الحاكمة بُعيد الثورة اليمنية الربيع عربية، و قد وجد الحوثي مساندة حاسمة من علي عبدالله صالح الطامع للعودة لحكم اليمن و قد كان حينها لا يزال محتفظ بنفوذه في ما عُرف بالحرس الجمهوري و هو حرس عائلي على نفقة الشعب اليمني المسكين أسسه حين كان رئيساً لليمن الإمامي في ثوب جمهوري*..
10 _ *و مرة أولى و بعيداً عن الإسلام صنع طائفة من المسيحيين العرب ( في طليعتهم ميشيل عفلق و قسطنطين زُريق) صنعوا فكراً وحزباً يؤمن بالعرب بعيداً عن الإسلام ذلك هو الفكر القومي بنكهة شيوعية ( كان تأسيس حزب البعث العربي في سوريا عام 1947م ) ، و انتشر فكر ( البعث العربي الاشتراكي) و حكم في سوريا و العراق ، فماذا كانت النتيجة ؟! … حُكم أسري طاغي في سوريا بداية من عام 1970م حين تولّى الرئاسة وزير الدفاع البعثي حافظ الأسد الذي أعلن سقوط هضبة الجولان السورية بيد القوات الصهيونية قبل سقوطها خلال حرب يونيو عام 1967م ، و لم يكن لحزب البعث من المحاسن نصيب ، و كان له حكم طاغي في العراق حسنته الوحيدة التصدي للأطماع الإيرانية في البلاد العربية الخليجية بخاصة، ولكنه ركبه الغرور ليحتل بلد عربي فيه الكثير من الأصالة العربية و التعاون الخلّاق مع الدول الأقل نمواً هو الكويت الشقيق فكانت بداية النهاية لحكمه و بمؤامرة و حرب أمريكية سلمت العراق فيها كنصيب من الكعكة العربية للنظام الإيراني و لا تزال منذ 2003م* .
11_ *و مرة ثانية و بعيداً عن الإسلام جاء جمال عبدالناصر بفكر ( القومية العربية) و دعم ثورتي الجزائر و اليمن و ثورة القذافي الذي كان قائد الجيش في الأول من سبتمبر 1969م ضد الحكم الملكي السنوسي الصالح في ليبيا … و أقام دولة وحدة مع سوريا (22فبراير 1958م _ 28سبتمبر 1961م ) و لكن غلبت أنانيته فسعى في تجريد سوريا من جيشها و أسلحته لتأتي مصر فثار السوريون و أنهوا الوحدة ، و بعد عنتريات ناصرية و تهديدات جوفاء للعدو الصهيوني باغتت ( اسرائيل) مصر ( الناصرية ) بهجوم كاسح وسّعته ليشمل فلسطين و سوريا و انتهى في ستة أيام بهزيمة عربية ساحقة احتلت فيها صحراء سيناء المصرية و هضبة الجولان السورية و القدس الشريف و الضفة الغربية من فلسطين و قطاع غزة …. ثم بعد سنتين و نصف مات ( الزعيم جمال ) الذي ( لم يألوا جهداً ) طوال حكمه ( 1954م _ 1970م ) في نصب المشانق و بناء معتقلات التعذيب لطائفة من الشعب المصري يهابهم الغرب و يخشاهم الصهاينة هم جماعة الإخوان المسلمين … و جاء نائبه أنور السادات إلى سدة الرئاسة و اعترف رسمياً بالعدو المغتصب لجارته فلسطين كدولة و سلطة و وقع معها اتفاقية سلام بعد نصر بولغ في تصويره عام 1973م لم يتمكن المصريون معه حتى من دحر الاحتلال الإسرائيلي عن صحراء سيناء لتبقى سيناء في قبضتهم لتكون عودتها لمصر ثمن اعترافها بدولة العدو الإسرائيلي ، ثم تبع مصر الرسمية في الاعتراف بدولة العدو و التطبيع معه 1980م و بعد { عشر سنوات فقط }منظمة ( التحرير ) الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات و المملكة الأردنية الهاشمية و الإمارات العربية المتحدة و مملكة البحرين و بخفاء سلطنة عُمان التي زارها مُجرم الحرب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في زيارة علنية*…
*إنّ جميع من داروا في فلك الطامعين في أرضنا و ثرواتنا وفي القضاء على ديننا الإسلام الحنيف فإنهم يقفون في الحقيقة ضد مصالح شعوبنا و أوطاننا و أمتنا العربية و يصبحون خُدام أمناء لأعدائنا المُتربصين بنا الشر و العدوان و الإذلال الدائم والسيطرة على مُقدراتنا و خيراتنا*….
*إننا ما لم نكن عرب مُستمسكين بالإسلام مُتحدين مع بعض فإننا نبقى تبع و أذلاء للغرب و لغير الغرب من ذوي السلطان والنفوذ السياسي و العسكري و الاقتصادي من أعداء العرب والعروبة والإسلام من الشرق ومن الغرب ومنهم نظام ( آيات الله) في طهران الذين يحاربون الإسلام كدين و العرب كأمّة*…
*و إنّ أسهل ما على الحكام العرب فعله في هذه المرحلة التي تكشّف فيها عدونا الموحد في حربه على غزة و فلسطين و شعبنا الفلسطيني ، إنّ أفضل رد استراتيجي مُمكن إعلان ( الاتحاد العربي ) على غِرار الاتحاد السوفيتي بحيث تكون الرئاسة فيه دورية و العاصمة متنقلة بحسب ولاية رئيس الاتحاد الدوري و تسمى كل دولة ولاية و يكون لقب حاكمها رئيس الولاية مثل : رئيس ولاية اليمن ، رئيس ولاية السعودية ، رئيس ولاية مصر ، رئيس ولاية السودان … و هكذا ، و تحتفظ كل ولاية بطبيعة الحكم فيها وراثي ملكي أو انتخابي جمهوري ، و تكون للاتحاد وزارة دفاع واحدة و وزارة خارجية واحدة و مجلس وزراء اتحادي مُصغّر يضم بالإضافة إلى الدفاع و الخارجية وزارة مالية و وزارة اقتصاد… وزارة التخطيط التعاون … و يكون لمجلس الوزراء العربي رئيس هو رئيس الاتحاد و يختار له نائب في المجلس … و موارد الاتحاد العربي تؤخذ بنسب محددة بحسب الدخل الوطني للولاية و يتم صرفه للأمور الخاصة بقيادة الاتحاد و التنمية للولايات الأقل نمواً بحسب تصور مجلس الوزراء الاتحادي و إقرار من المجلس الأعلى للاتحاد العربي الذي يضم رؤساء الولايات العربية* …
*و من نافل القول أنّ تشكيل هذا الاتحاد يحتاج إلى قدر من التنازل من قبل حكام الدول العربية راهناً…*
*إنّ في الأحداث الراهنة دعوة لنا لنتجاوز حال الضعف والوهن بل و الهوان .. فلنفعل ومرّة واحدة و لن نندم بل مجد لأمتنا جديد سيتدفق*..






