اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هنيئا لأهل غزة الشهادة .. ولكن الحسرة تعظم !!

هنيئا لأهل غزة الشهادة .. ولكن الحسرة تعظم !!

كتب : زكي بن علي صبيح
الجمعة 20 اكتوبر 2023

نعم هنيئا لهم الشهادة في سبيل الله ، اولئك الأبطال العزل بغزة العزة من أرض عسقلان ، الذين شهد لهم الحبيب صلى الله عليه وسلم بأنهم في رباط حق بقوله عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عباس : .. فعليكم بالجهاد فإن أفضل جهادكم الرباط وإن أفضل رباطكم عسقلان . رواه الطبراني ونسأل الله أن يلطف بهم ويرزقهم الإخلاص والصدق ويجمع قلوبهم على مايرضيه ويسدد رميهم ويرحم موتاهم وشهداءهم ويجبر قلب كل محزون منهم ..

وما عسى أن تكون هي هذه الدنيا الحقيرة حتى نأسف عليها أو على متاعها وزخرفها قال الحق تبارك وتعالى (ٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا لَعِبࣱ وَلَهۡوࣱ وَزِینَةࣱ وَتَفَاخُرُۢ بَیۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرࣱ فِی ٱلۡأَمۡوَ ٰ⁠لِ وَٱلۡأَوۡلَـٰدِۖ كَمَثَلِ غَیۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ یَهِیجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرࣰّا ثُمَّ یَكُونُ حُطَـٰمࣰاۖ وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابࣱ شَدِیدࣱ وَمَغۡفِرَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نࣱۚ وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلۡغُرُورِ)
لكن العظمة أن نفدي الآخرة بالدنيا والمعاد بالمعاش وهذا هو ديدن أهالي غزة .. ولا تسل عن نعيمهم وما وجدوه عند الله .. من رضوان ورب غير غضبان .

لقد ضحوا بأنفسهم وأموالهم تجاه قضيتهم وضربوا مثلا لا يقارن في عصرنا في التضحية والفداء ..

أنهم يواجهون عدوا أصليا أساسيا محتلا غاصبا شرسا عدوانيا غاشما جريئا مفلسا ..

هنا يتجلى معنى من معاني الجهاد الحقيقي في الإسلام ، لا كما يستغل بعض المسلمين في عصرنا هذا المصطلح النبيل ليقتلوا بعضهم البعض ويستحل بعضهم دماء بعض ..

هيهات أن نسمي هذا جهادا في كثير من حالاته .. فمن له رغبه في جهاد حق ، فليقف هنا بغزة القدس موقف إجلال وإكبار ..

بغض النظر من هم هؤلاء وماهي انتماءاتهم ومن أي جماعة ومن أي طائفة ما داموا يقفون ضد عدو كافر مغتصب محتل غاشم .. لابد أن تسقط ها هنا المسميات والتشكيلات والنزوات ، ويكفي أنهم مسلمون .. مسلمون .. مسلمون

يابني الإسلام : إن الحسرة والندامة ليس على شعب أعزل يضرب وينتهك ويقتل بعزة وكرامة وتطير أرواح ذويه إلى جنة الخلد .. ونعيم مقيم

ولكن الحسرة والندامة والأسى على شعوب الإسلام التي آثرت ثقافة اليهود وفكرهم وقناعاتهم الهابطة الساقطة التي يعمل ويستخدم للترويج لها عبر السوشل ميديا وغيرها شبابنا وينفق عليها من مقدراتنا ..

إن الحسرة والندامة والخزي والعار والشنار على جيل لا يدرس دينه ولا يعرف قضاياه ..
وهمه الأكل والشرب والراحة واللهو واللعب ..

يا أمتنا : ثقوا أن العدو الغاشم يحاربنا بعدة مسارات وكل مسار يكاد لايقل أهمية عن المسار الذي قبله ، فلنتصد له بقوة على كل الأصعدة ، سياسيا، واجتماعيا ، واقتصاديا وميدانيا، وأخلاقيا، وفكريا .. وثقوا أن هذه الجوانب مترابطة ببعض وأن أهمها الغزو السلوكي والفكري الذي تعدى الحدود الوهمية ودخل إلى ديارنا ومضاجعنا وجيوبنا وعقولنا ، بل وإلى قلوب الكثير من بني جلدتنا، فتراه منبطح أمام ثقافة المحتل الإسرائيلي وثقافة الغرب المتمادي في غيه وبطالاته .. في وسائل التواصل الشبكي .

فالخزي والعار والحسرة هنا على منسلخ الهوية والهوى ..

أن البسالة أمتي في التصدي لكيد الأعداء وحيلهم ومخططاتهم على كل الأصعدة ، وتأتي المحافظة على ساحات القلوب والأفئدة محل الإرادة والقرار في ذواتنا من تحايلهم وغيهم في أولى الأولويات .

إن من المؤسف أن يظهر بين ظهرانينا جيل لايغار على مقدساته لايغار في كثير من حالاته على عرضه ووطنه من آثار هذا الغزو الغاشم الذليل المنكسر..

جيل ينسلخ من ديانته وقيمه ومبادئه انسلاخ الحية من جلدها ولاحول ولاقوة الا بالله..

أن أمتنا تحتاج إلى إعادة النظر في ترتيب أولوياتها والى إعادة النظر في ما تبنى عليه العقول والأفكار ..

إن من أتفه الأمور في مرحلتنا أن يصعد خطيبا أو مرشدا أو معلما فيسب الحكام العرب ويسفههم لموت نخوتهم وعروبتهم وهذا أمر لايختلف عليه إثنان .. ولكن يصعب عليه بناء عقولا تفقه واجبها وتتصدى لعدوها في غزوه الفكري والثقافي .. وقد قيل : بدلا من أن تسب الظلام أوقد شمعة..

إن التصدي لهذا العدوان السافر بكل مساراته يحتاج إلى مسارين إثنين لاينفك أحدهما عن الآخر الأول : ( مسار ميداني ) لمن تمكن من ذلك وبدت له فرصة لا تعوض .. في ساحات الضراب والمحاربة لهذا العدو الذي يحمل سلاحه على الأبرياء العزل من النساء والأطفال والشيوخ ..
والثاني : ( مسار نوعي ) من خلال بناء الرجال الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون . والذين إذا أقسم أحدهم أبر الله قسمه ..

أما من كان سبابا في إذلال هذه الامة العظيمة حاكما كان أو محكوما فالذل والعار والشنار عليه لامحالة .. والمهمة أعظم بكثير مما يصوره الإعلام والأزلام والأقلام التي تظهر مآسي مايجري بفلسطين لتذل المسلمين ولا تظهر مآسي مايجري في تلأبيب !! ؟؟
والله على ما نقول وكيل .

ودمتم

إغلاق