*براعم الوطن من إذاعة سيئون: أمل الأطفال وإشراقة الغد
مقال لـ / أشرف قطمير
الاربعاء 25 سبتمبر 2024
في رحاب الإعلام، حيث تتماوج الأصوات وتتصارع الأفكار، ينبثق “براعم الوطن” ككوكب دريّ في أفق الإذاعة، يحاكي قلوب البراعم النابتة في رياض حضرموت والصحراء. وبرعاية إذاعة سيئون العزيزة، خرج هذا البرنامج من كنف الزميل المجتهد هود باسيود، الذي أتقن بحذاقته صنع منبرٍ تنساب من خلاله أصوات الصغار، لتبلغ أسماع الوطن وأركانه.
لم يكن “براعم الوطن” محض برنامج ترفيهٍ، بل كان جسراً متينًا يربط بين الأبناء وآبائهم، فيحيا المغتربون على هتاف فلذات أكبادهم، ويرتسم الفخر في نفوسهم وهم يسمعون أصوات أبنائهم تتردد في الأفق البعيد. كان البرنامج بمثابة نافذةٍ مشرعة تطل على مواهب الأطفال، تمنحهم الفرصة ليعبروا عن أنفسهم، وتنمي في نفوسهم حب الوطن والانتماء إليه.
اثنا عشر عامًا مرّت مليئة بالإنجازات، ثم جاء قرار إيقاف البرنامج، لأسباب خفيت على الناس، فترك في قلوب الأطفال وأسرهم شغورًا وحسرة. من هنا، نرفع أصواتنا، نناشد إدارة الإذاعة أن تبث في هذا البرنامج الحياة مجددًا، فهو ليس مجرد صوت عبر الأثير، بل هو نبض للأمل والفخر، وحافز لأجيالنا ليشعروا أن لهم صوتًا يدوّي في ربوع الوطن.
فلنعد جميعًا لنسمع أهازيج الصغار مجددًا، وليكن “براعم الوطن” المنارة التي تضيء طريقهم نحو مستقبلٍ مشرق.






