اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ثورة 26 سبتمبر: احتفالات الحضارم والمفارقات التاريخية

ثورة 26 سبتمبر: احتفالات الحضارم والمفارقات التاريخية

كتب / عبدالرحمن عارف قروان.
الاثنين 23 سبتمبر 2024

مع اقتراب موعد الاحتفال بثورة 26 سبتمبر، يبرز السؤال: لماذا يُظهر الحضارم حماسًا لا محدود لهذه الثورة التي لا تمت بصلة لهم؟ بينما الثوار الحقيقيون في الشمال، الذين عانوا من آثار الإمامة، لا يحتفلون بها بنفس الحماس. يبدو أن الحضارم قد وجدوا في هذه المناسبة فرصة للاحتفال.

أين نحن؟

من الواضح أن الاحتفالات بذكرى ثورة سبتمبر قد أصبحت مناسبة للاحتفال وتبادل الشعارات الوطنيه على مواقع التواصل والاحتشاد في الشوارع بينما ثورة أكتوبر تركت جانبا كأنها ليست جزء من هويتنا. هل أصبحنا مجرد ضيوف على موائد تاريخ الآخرين، نحتفل بتجاربهم بينما نغض الطرف عن تاريخنا و امجادنا ؟

تضحيات_تنسى

هل اجبرنا على نسيان تضحيات أجدادنا في 14 أكتوبر؟ بينما عانت حضرموت من ويلات الاحتلال وتجرعت البطش والظلم وقدمت الكثير من التضحيات في سبيل الثوره والتحرير، يقف الحماس للاحتفال بثورة سبتمبر كأنه تعويض عن غياب الذاكرة. أليس من الأجدر بنا أن نعيد بكل فخر  إحياء ذكرى أولئك الذين ضحوا من أجل حرية أرضهم بدلاً من استحضار تاريخ ليس تاريخنا؟

إن الاحتفال بثورة 26 سبتمبر ليس مرفوضًا، لكن يجب أن يكون لدينا القدرة على تقييم الأولويات. بدلاً من أن نكون قوس قزح في احتفالات الآخرين، يجب أن نحتفل بتضحيات أجدادنا في ثورة 14 أكتوبر. فهل يا تُرى ستظل هذه الاحتفالات سبيلاً لتمجيد تاريخ بعيد، أم سنبدأ في إعطاء كل ثورة حقها في الاحتفاء، والتذكير بمعاناتنا وتضحياتنا من أجل الحرية؟

دعونا نحتفل بالتاريخ الذي يمثلنا، وليس التاريخ الذي يُفرض علينا.

إغلاق