ولا في صاحب الديرة أمانة
كتب / عبد العزيز صالح بن حليمان
الاثنين 23 سبتمبر 2024
وشرناها من الشتري الى الشلمان وصبحـت جاحبـه عا يـد بـن سيـفـان.. نواخيـذ السفـايـن ما عليـهـم مــان ولا فــي صـاحـب الـديـرة امـانــه.
لم يكن المحضار رحمه الله يجهل وشر السفينة اي صناعتها حينما قدّم الشتري على الشلمان فالسفن تبنى من الشلمان اي الخشب الرئيسي لصناعتها كالاقواس والهداريس وغيرها الى الشتري وهو المكان المسطح بالخشب وهو الطابق العلوي في مؤخرة السفينة.
فقد يظن البعض أن التقديم انما هو ضرورة شعرية او عملية تقيّد ببحور الشعر ووزن ابيات القصيدة ليس الا، ولنفترض سلّمنا بذلك فلماذا لم يقل وشرناها الى الشتري من الشلمان بتقديم حرف الجر الى وتأخير من؟!
ولكن المحضار تعمّد كما قيل ليؤكد ان تلك السفينة لم تبن على اساس صحيح فأصبحت جاحبة في مرساها لعدم امانة نواخيذها وقلة خبرتهم كما وصفهم في ابيات اخرى بانهم غشمان يقصون الدقل من قبل شي طوفان بغوها غصب تمخر …
والسفينة هي ذلك الوطن الذي لم يندمل جرحه ومازال ينزف طيلة سنوات تزيد عن 24 يعاني غشمانه وربابينه لسوء خبرتهم بامساك دفة السفينة حيث الامان.
وحضرموت لاشك جزء منه ومستهدفه ثرواته ، اذ يحاول اعدائه جعله مسرحاً لتصفية حسابات سياسية وجرّه الى مستنقع الصراعات مستخدمين كافة السبل لمنع اهله ان ينعموا بخيراته واستقراره، ولن ينعم الحضارم أبداً ما داموا يمدّون ايديهم للهبات والصدقات من دول مجاورة وجمعيات ومنظمات دولية، واجزم وعلى قناعة ويقين تام ان لم يصحو الحضارم فإن هذه الثروات المهوّلة التي يجلسون فوقها، الذهب الأسود في جبالها والأصفر والمياه العذبة في جوفها وعلى ظهرها التربة الخصبة والنخيل والثروة الحيوانية والعسل وفي بحورها الاسماك والدرر لن تكون يوماّ لهم،وحالهم سيكون كما قال طرفة بن العبد:
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ .. والماء فوق ظهورها محمول.






