اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

متى سنكون كالنحل !!

متى سنكون كالنحل !!

كتب / عبد العزيز صالح بن حليمان
الخميس 12 سبتمبر 2024

اعجبت بمقطع فيديو مثير جدا لخلية نحل تحاول بعض الدبابير اقتحامها فيعترضها النحل بكل بجاحة وهي تتقدم فتقتل النحل واحدة تلو الاخرى محاولة وصولها الى العسل لكن النحل رغم قتلاه لم ييأس ولم يستسلم بل غير تكتيكاته التي كان يتبعها في لمحة بصر ليهاجم الدبابير جماعياً الامر الذي افقد الدبابير توازنها وماهي الا لحظات واذا بالدبابير جثث هامدة يسحبها النحل خارج الخلية، فيالها من تضحيات عظام يقدمها النحل دفاعاً عن الملكة والمملكة.

جلست في لحظة تفكير عميقة وانا احادث نفسي فاقول: ماذا لو كان النحل في مقامنا وواقعنا اليوم لظل في انتظار إدانة مجلس الدبابير العربية بالواقعة وستشكل على اثرها لجان من دبابير دبلوماسية عربية وغربية للاطلاع على حجم الاضرار بالخلية والدعوة الى التهدئة وضبط النفس، فيما يستقبل بعض النحل سراً قيادات من الدبابير على اراضيه للقيام بالمزيد من الوساطات واستنزاف الوقت بغرض اعطاء صبغة شرعية للدبابير بابادة خلية النحل كاملة وحينها ستصدر منظمة الدبابير الدولية بدعم الاتحاد الدبوري بياناً ينص على ان الدبابير تعرضت لاعتداء وان من حقها ان تدافع عن نفسها بكل ما اوتيت من قوة وستكون المنظمة والاتحاد عوناً لها اذا ما تعرضت لاي اعتداء كما سيتم فرض عقوبات دولية على النحل وادراجه على قائمة الارهاب.
هكذا نحن العرب للاسف كالنحل كثير وخيرنا لغيرنا ولكنه الخوف الذي يقتلنا كلما فكرنا أن نتخذ موقفاً موحداً ومشرّفاً لامتنا وديننا.
فغزة تنزف واليمن السعيد حزين وبلاد الشام والعراق جريحة والسودان وليبيا تسنجد ولا نحرك ساكناً .

إغلاق