هل من تحفظ ونصح قيادات هبّة الحلف عدو لهم
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : سالم باوزير
12 سبتمبر 2024
لاشك أن هبّة الحلف ومع ألمآخذ التي عليها تطالب ببعض مطالب حضرموت المشروعة فهي حراك مجتمع حضرمي يطالب بحقوقه ،،،
والنخب الحضرمية المتحفظة على تأييد هذا الحراك لها تحفظ على بعض النقاط ، نركز على نقطتين منها :
1) ما سُمي البند الأول من مطالب الحلف ، ومحاولة فرض الجامع ممثيل لحضرموت سياسياً ليكون ممثل حضرموت في حوارات حل مشكلة البلاد ، وهذا فيه تجاوز كبير لباقي المكونات لصالح مكون أثبت عجزه عن أدارة نفسه فضلاً عن أهليته لتحمل مسؤولية لم يثبت أستحقاقه لها ، ففي مواقف كثيرة أحتاجت حضرموت لجامعها كان فيها دون مستوى الطموح والمأمول منه ، ولتمثيل حضرموت من أي مكون لابد من توافق الجميع عليه وهذا مالم يحظى به الجامع حتى الآن ،،،
2) قرار الحلف المفاجئ بالمغامرة بهذا الحراك ضد السلطة في هذا التوقيت وبدون الرجوع والتشاور مع باقي مكونات المجتمع الحضرمي المدني والقبلي ورموز المجتمع الحضرمي :
ـ وجهة نظر قيادات الحلف أن هناك تأمر بأتفاق وشيك على تقسيم ثروات حضرموت ولابد من التحرك لوئده خصوصاً مع سوء حالة التردي التي تعاني منها حضرموت في كل المجالات والخدمات وأستشراء الفساد في كل مفاصل السلطة بدون أن يكون للسلطة المحلية والحكومة أي بوادر حرص على الأصلاح ،،،.
ـ ومن يتحفظ على هذا التوقيت يرى أن الحلف فرض على الحضارم معركة ليسوا مستعدين لها ، فلا وحدة صف وقرار ولا ضمان للصمود بقوة تخصهم يُعول عليها للدفاع عنهم لو لا قدر الله تعرضوا لمحاولات قمع بقوة عسكرية ، ولا هناك دعم صريح من دولة أقليمية يمكن أن يردع من يريد البطش بهم .
كما أن مغامرة بهذا الحجم والتأثير المتعدي والذي يمس مصالح دول الأقليم وقوى دولية يجب أن يكون له تهيئة وتسويق محلي وأقليمي ولا ينبغي أن يكون بهذه المطالب الحقوقية المحدودة والمرتجلة ، بل يجب أن يكون بمطالب سيادية وحقوقية ترقى لطموح الحضارم ومظلمة قضيتهم ،،،
ويرون أن هناك وسائل وطرق سلمية يمكن بها تحقيق هذه الأهداف والمطالب التي أعلنها الحلف تحقق الغاية بأقل الخسائر وبدون الدخول في مجازفة غير محمودة العواقب وتجنب المجتمع الحضرمي المزيد من المعاناة التي ثبت الٱن حصولها ،،
من تحفظ على مغامرة الحلف عقلاء المجتمع الحضرمي المدني والقبلي ورجال الحل والعقد الذين يحسبون حساب للعواقب وينظرون للأمور بعين البصيرة ، ويدكون واقع الحال والظروف المفروضة والمتسببة في تردى حال البلاد والمعوقة للسلطة الحاكمة في أداء واجباتها ، ويشعرون بمسؤليتهم تجاه مجتمعهم وقضيتهم ، لذلك هم يرون أن من الواجب عليهم أن يحكّموا عقولهم في أي تصرف قد ينعكس ضرره على العباد والبلاد ، وتأييد هاكذا مغامرة فيها تنازل عن تحكيم عقولهم وتخلي عن واجبهم تجاه مجتمعهم وأهلهم وأرتهان لمغامرة قد تضاعف معاناة حضرموت وتجلب لها ولقضيتها نتائج عكس ما يتوقعه المغامرون !!!.
واليوم وقد فرض الحلف على حضرموت هذا الواقع المتطرف قد يتسأل البعض عن مواقف من أنتقد الحلف وبذل لقياداته النصح هل هو عداء للحلف ورجال حضرموت الذين تحمسوا لدعوته وألتفوا حوله لنصرته ؟!
بالتأكيد كل ناصح مُحب لمن ينصحه ، وهم باقون على مواقفهم في النصح لمصلحة حضرموت أشفاقا على ابنائهم وأخوانهم الذين أجتمعوا لنصرة أهلهم ومجتمعهم مازال في الأمر سعة ، لكن لو تطور الوضع للأسوأ لاقدر الله ، فلن يكون لأحد عذر من تحمل تبعات هذه المعركة التي فرضها الحلف على حضرموت ، وحتى من لم يُؤيد هذه المغامرة هو مضطر للأصطفاف مع الحلف بعلاته التي لم يقتنع بها .
والذين يحاولون تصحيح المسار بالنصح والنقد الهادف إنما يحاولون أن تكون هذه الهبّة الشعبية الحضرمية على مستوى طموح المجتمع وليصبح هذا الحراك في مصلحة القضية الحضرمية وبدعم كل فئات المجتمع المدني والقبلي ورموزه المؤثرين ، ويحاولون التحذير من الثغرات التي ربما تكون مدخلاً لأعداء حضرموت لأحباط مسعاهم وهبتهم لنيل حقوقهم .
لكن للأسف كما أن قيادة الهبّة قليلة الخبرة السياسية وغير مدركة لواقع البلاد ومصالح قوى دولية مهيمنة ومتسرعة في قراراتها كذلك فأن وعي الأتباع وحماسهم غيبهم عن أدراك الواقع وفهم مقاصد منتقدينهم ، حتى أنهم وضعوهم في صف أعداء حضرموت ، فهم يرون في هذا النقد خيانة ويكرسون السنتهم وأقلامهم في الأتجاه المعاكس لمصلحة هبّتهم ومصلحة حضرموت !!!.
وهذا الموقف طبيعي عندما يُغيب العقل وتقود العاطفة والحماس ، والأسوأ حين يستغل أعداء حضرموت أمثال هؤلاء لأفشال هبّتهم بأحباطهم وصرف أنظارهم لعداء أخوانهم عن عدوهم الحقيقي !!!.
ونظرة لحراك جهات خارجية تحاول أستغلال هبّة الحلف الحضرمية وتحاول تمثيل حضرموت وتستغل محسوبين على حضرموت من أبناءها بتنسيق وتكتيك وتنظيم وتجميع للكثير من المكونات الشعبية المدنية والقبلية مع أمكانات لامحدودة وغطاء أعلامي مؤثر ودعم أقليمي واضح يتأكد من له بصيرة أن هذه الهبة كانت أرتجالية ، وأن قيادتها قليلة الخبرة ، وأن البساط بدأ يُسحب من تحتهم والضحية بالتأكيد حضرموت مجتمعا وقضية !!!.
نرجوا أن تعود قيادات هبّة الحلف لرشدهم ويضعوا ايديهم بأيدي أخوانهم الذين هم اليوم لهم ناصحين ، من أجل حضرموت ومن أجل أن لاتجير هبّتهم لمن هم منه يحذرون !!!.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر بالضرورة عن سياسة الموقع بل عن رأي كاتبها فقط






