اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المؤدلجون  وخطرهم على المجتمع

المؤدلجون  وخطرهم على المجتمع

كتب أنور عبدالله با شعيوث
الاحد 25 أغسطس 2024

قرأت ذأت  مرة رواية في  الأدب اليوناني القديم وأنا أقرأ هذه الرواية وجدت تشابه كبير بين شخصية هذه الرواية وبين  من يحمل فكراً مؤدلج “بتاع الاسلام السياسي”
تقول الرواية “أن شخص قاطع طريق  كانت له  طريقة خاصة جداً  في التعامل مع ضحاياه ،فقد كان يستدرج ضحيته ويكرمه وبعد العشاء يدعوه إلى قضاء الليل على سيريره  الحديدي الشخصي، إنه سرير لا مثيل له بين الأسرة  فهو  يتميز بميزة عجيبة وهي أن طوله  يلائم دائما مقاس النائم عليه أيا كان على اختلاف أطوالهم، فإذا ما اضطجع الضحية على السرير بدأ  السفاح قاطع الطريق عمله  فيربطة بإحكام ويشد رجليه إن كان قصيراً ليمطهما إلى طرف السرير أو يبترهما بترا إن كان طويلا ليفصل منها ما تجاوز طرف السرير حتى ينطبق تماما مع طول  السرير .

فقاطع  الطريق في هذه الرواية يعمل على قصقصة وبتر  الاعضاء الزائدة لضحاياه  لكي  تنسجم الضحية و تتلائم مع سريره

أما  المؤدلج فكريا أتباع الاسلام السياسي  (المتمشيخ) فنراه يحشر النصوص الدينية ويعمل على  أقلمتها وقصقصتها بل وبتر أجزاء منها ليلبسها المعنى الذي يتلبس به

اليوم وللأسف عند ما أتناقش مع بعض المتمشيخين الحزبيين  من المؤدلجين المحسوبين على رجال الدين أجده  يفرض قوالبه  على الأشياء فأراه
يستشهدبآيات قرآنية وأحاديث نبوية ثم  يلّبسها المعنى الذي يتلبس به أو الفكرة  التى  تستحوذ على اهتمامه، ويفرض على هذه النصوص توقعاته وتحيزاته و يسقط عليهااسقاطاته المسبقة، لكي  تنسجم قسرا مع مخططهم، فهم وللأسف يلوون أعناق النصوص ليوافق  هواهم الثوري التخريبي ويخدم باطلهم، هولاء أصحاب الفكر المؤدلج دجاجلة الاسلام السياسي مهما قدّم لهم من  براهين قاطعة وحجج دامغة لا يستطيعوا الانفكاك من تلك الايدلوجيات التي تشبعت بها عقولهم
وخلاصة القول
حافظوا على عقولكم من لوثة الأفكار الغبّية والمؤدلجة ، ومن الشعارات البراقة والكلمات الرنانة والدجالين اتباع الاسلام السياسي  المستغلين جراح الأمة  لتحقيق مصالحهم وأهدافهم ، حافظوا على عقولكم وانشروا النور حولكم ، اكشفوا زيف كل زائف ، وبدِّدوا الوهم من عقول الناس البسيطة ، اشيدوا بكل من ترون فيه خير بعد التحري والتمحيص.
ولا تنسوا أن دمار مجتمعاتكم يبتدأ من دمار عقولكم .. ولكم في الماضي(2011) القريب عبرة

إغلاق