اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وطن على ظهر المواطن !!

وطن على ظهر المواطن !!

كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 17 اغسطس 2024

هل سمعتم في العالم أن المواطن يتحمل الوطن على ظهره؟ وهل سمعتم أن بعض المسؤولين في العالم لا يسمعون ولا يحسون ولا يشعرون ولا يبالون بشعوبهم؟ وهل سمعتم في العالم أن المسؤولين لا يريدون أن يصحلوا وضع الكهرباء؟ هل سمعتم أن بعضا من المشاريع تتعثر مرات كثيييرة؟ وهل سمعتم بمشروع اتصالات مرت سنوات طويلة من تأسيسه ولم يتم توسعته؟ هل سمعتم بعملة مترنحة كل يوم تنقص قيمتها؟ ثم هل سمعتم بمشتقات نفطية سعرها يزيد بدون مبرر؟ ثم هل سمعتم بملاعب حديثة مرت سنوات على إنشاءها وبقيت كراسيها إسمنتية تؤذي من يجلس عليها ولم تتم عمل الكاشفات الضوئية وساعة إلكترونية تظهر الوقت ونتائج المباريات مثل بلاد العالم؟ وهل سمعتم أن التداول بالعملة المحلية في بعض المحلات انتهى ويتم التعامل بالعملة الأجنبية؟ .
وهل سمعتم عندما كان من هو مجرد من الشهادات حتى الصغرى استطاع أن يصلح أوضاع الوطن ، ويضبط اقتصاده ويحافظ على حقوق شعبه ويقدم خدماته بكل يسر وسهولة ، بينما لما جاء من يحمل شهادات عليا فشل في كل شيء ، وأصبح مثالا لهدم أساسيات الوطن ومقوماته ، ونجح نجاحا باهرا في الفساد .
وهل سمعتم بدولة رئيسها لا يقدر أن يدخل عاصمة وطنه ، والمهزلة الكبرى بأن دولة يترأسها سبعة أفراد ولم يستطيعوا أن يضبطوا أمور بلادهم .
ثم هل سمعتم بشوارع تمت سفلتتها ومرت سنوات طويلة من عمرها وهي تصارع الزمن لأجل البقاء وتتآكل وتتحفر دون عمل صيانة لها؟ وهل علمتم بدراجات نارية ذات أصوات مزعجة جدا لم يتم التغلب عليها وإيقافها بينما تقام حملات ترقيم وكان الأجدر أولا حملة القضاء على أصوات القزوزات المزعجة المؤذية؟ ثم هل سمعتم بتجار يرفعون الأسعار كل يوم بحجة ارتفاع العملة؟ وهل شاهدتم بعض الناس يمشون ويكلمون أنفسهم بكلمات غريبة بدون ما يشعرون وينسون بعض أغراضهم في بعض المحلات بسبب الوضع المعيشي الصعب؟ ذات مرة كنت في السوق وجاء رجل يقول دراجتي استرقت كنت وضعتها هنا قلت له يا أخي تأكد فين وضعتها قال متأكد هنا ثم ظل يدور ومهموم في حاله وذهب في مكان باتجاه نفس الشارع فوجد دراجته مكانها ماذا تقولون؟ ورجل آخر اشترى فواكه من صاحب المحل ونزل ثم عاد وقال ماذا اشتريت لا يدري المسكين والحاجة بيده ، وغيرها حيث الناس لا يدرون يمشون بدون تركيز بسبب هذه الأوضاع المعيشية الصعبة .
وهل سمعتم بوطن واحد يتعامل بعملتين نقدية … مهزلة ما بعدها . ثم هل سمعتم بوطن يتكاثر فيه المتسولون كالنار في الهشيم وتراهم في كل مكان ويتابعونك أيها المواطن المسكين أينما ذهبت تجدهم باسطوا أيديهم وزحمة متسولين في الوطن وطبعا المواطن يتحمل أعباء هؤلاء الذين يعيثون في الأرض …… لأن المسؤولين غائبين . هل تذكرون مشروع مجاري سيئون؟ هل له ذكر أم أن المسؤولين أذكياء أشغلوكم بالكهرباء ، وإن ملفه ذهب أدراج الرياح وبقيت آثاره في الشوارع المحفرة والتي تركها المقاول للذكرى أن من هنا مرّ مشروع اسمه المجاري وإلا من المفروض إلزام المقاول بعد الحفريات بإعادة ما خربه ولكنها مشاريع بصل فرج . سمعنا بمشروع إعادة تأهيل خط شحوح ولكنه في طي النسيان والله إننا نعاني من مشاريع بصل فرج والله المستعان ، واصبر ياشعب عسى بعد الصبر تشرب من الحالي ؟؟
وهل سمعتم نعم سمعنا وقرأنا آخر الأنباء حول التعليم بأن السلطة ربما ستفرض على كل طالب بدفع مبلغ ألفين ريال شهريا مساهمة للمعلمين كحل وهو بمعنى أن المواطن يتحمل فشل السلطة ولكن كل ذلك ليس رسميا ولكن ربما تطبخ الطبخة على نار هادئة فلا يوجد دخان بدون نار كما يقولون . وبينما كنت على وشك الانتهاء من كتابة هذا المقال جاءني رجل فاضل يشتكي حال التعليم فقال : كيف ابنك هل ستحوله إلى المدرسة قلت له : لا أستطيع التكاليف باهضة ، قال : يؤلمني أن أرى ابني لا يذهب إلى المدرسة ومستواه ممتاز وأرى ابن المسؤول ضعيف المستوى يتم تسجيله في مدرسة خاصة ، ولعلمك أن المدارس الخاصة مليانة ولا يوجد بها فراغ قلت هؤلاء أصحاب الأموال لكن المسكين يتحسر الذي لا يملك المال فلا حول له ولا قوة ولكن ماذا نقول؟ قال أعتقد أن الحل الذي سمعنا به وهو دفع رسوم على الطلاب هو حل وسط ولا يظل أبناءنا يتسكعون في الشوارع صحيح قرار خاطئ لكنه الفساد الذي يستشري في البلاد فأصبح المواطن يتحمل كل شيء . هذه وجهة نظره نقلتها لكم . وكذلك التقيت برجل آخر عزيز فقال : لقد كتبت في بعض القروبات للإخوة من أصحاب القانون هل يمكن أن يتم رفع دعوى ضد السلطة أو التربية لعدم قدرتها على استمرارية الدراسة لأنها المسؤولة ففي كل بلاد العالم على الدولة توفير التعليم المجاني للطلبة ولكن ما يحدث في بلادنا أمر مؤسف بتوقف الدراسة فظل أبناؤنا يتسكعون في الشوارع لأن أسرهم لا تستطيع تسجيلهم في المدارس الخاصة ، فالسلطة والتريبة جعلت المعلم الضحية وحملته توقف الدراسة والمعلم مسكين مظلوم يطالب بحقوقه ، فقال ذلك الأخ والكلام له : على السلطة تحمل مسؤوليتها بتوفير معلمين من أي مكان ولو من الخارج حلو مشكلتكم يا حكومة ويا تربية مع المعلم لا تجعلوا المعلم في فوهة المدفع هو يتحمل فشلكم لتجعلوا المواطن يتحمل إخفاقكم وفشلكم . ولكن للأسف قال لم يتجاوب معي أحد . هذه وجهة نظر أخرى نقلتها لكم .
وهل سمعتم …. وهل ؟؟
للأسف الجواب على كل ما مر لا يحتاج بحث في اليوتيوب أو قوقل فليس صعب حتى الأطفال سيجيبون عليه أسهل من الجواب على أسئلة ورقة الاختبار لأنهم شربوا من كأس السياسة وهم صغار لم لا وهم يسمعون ويشاهدون ما يجري في الوطن والسياسيون يعبثون بمشاعر الكبار والصغار .
فيا أسفاه ويا حسرتاه من الذي يجري في يمننا من تعذيب للشعب ، فكم تكلم المتكلمون وبحت أصواتهم وكم كتب الكاتبون فتعبت أقلامهم ولكن لا مجيب . وللأسف نكررها أن كل هذه المعضلات والمشاكل والمنغصات يتحملها المواطن المسكين فلا حول له ولا قوة يتحمّل وطنه على ظهره فالله يكون في عونه . فالمواطن يئن ويصيح ارحموني ويناشد المسؤولين اتقوا الله ألستم مسلمون؟. هل في قلوبكم رحمة فلم أعد أطيق وأتحمّل فوق ظهري فشلكم ، ولسان حاله يقول :
( خفف على الظهر الحمول الثقيلة .. لما متى ياحمول )؟ .

إغلاق