الرئيس العليمي وطريق السلام
كتب / رشاد خميس الحمد
الثلاثاء 30 يوليو 2024
بعد أن أسدل الستار على مفاوضات السلام في مسقط وصارت خارطة الطريق تمثل إهتماما متزايد من طرف بعينه الذي يسارع الخطى ويسابق الزمن بكل ما أوتي من قوة من أجل ترسيخ جميع بنود ذلك الاتفاق ولو في مضمونه الشكلي الذي يضمن توزيع الجوائز الكبرى والعطايا المغرية للطرف المنتصر الذي سوف يحصل على نصيب الاسد بينما يقسم الفتات لمكونات الشرعية .
لذلك كان لزاما أن تتجه الانظار والقلوب إلى منابع الذهب الاسود الذي تسيل له لعاب جميع القوى المتصارعة الداخلية والخارجية ويريد المخرج أن يكون نفط حضرموت عربون السلام ومن أجل تسهيل تحقيق ذلك وصل الرئيس العليمي إلى حاضرة حضرموت مدينة المكلا وفي جعبته أوامر محدده من المخرج مفادها ترتيب عملية إستئناف تصدير النفط من الضبة وكذلك إزالة فتيل أي أزمة داخلية بالمحافظة بشتى الطرق الممكنه مع ضرورة دعم السلطة المحلية ومحافظها بكل الوسائل الممكنة حتى يكون له ذراع قوية تعزز من حضوره فعلي بالمحافظة و تسنده قوات درع الوطن حتى يواجه بها مختلف التحديات والعوائق وينفذ رغبات الطرف الممول.
الأسف الشديد كيف يصل قائد مجلس القيادة من أجل تلبية رغبات وغايات الممول؟؟!! بينما لايوجد في حقيبته أي هدف يساهم عبره في إنتشال وضع الشرعية المهترئة من بوابة حضرموت التاريخ ليدرك الشعب المسكين حجم تلك القيادة التابعة التي أبتلينا بها .
وعلى الضفة الاخرى الحضرمية يبرز على السطح خلاف عبثي وصراع موارد بين رموز حضرمية لاتعي خطورة المرحلة ولا حساسيتها التي تتطلب وحدة الصف والهدف و كل ذلك يضع حضرموت في الحلقة الأضعف مع أننا نشاهد ونسمع من هنا وهناك ثمة إجتماعات ولقاءات وهيجان في وسط تلك المعمة يحاول به الجامع لفت نظر والضغط ليسمع صوته ولكن دون جدوى حقيقة وفي الادبيات الحضرمية يقولون قديما اليد الواحده لاتصفق فكيف لو كان هناك مهل وتحديات وخلاف مستمر وصراع عقيم بكل تأكيد سينتج صورة فاشلة ومخزية لايشرف حضرموت الابية التي تشهد لحظات تاريخيةوقاسية ومفصلية لو رضيت بالتهميش اليوم مجددا فلن يضع لها وزن مستقبلا أبدا .
والحقيقة الواضحة أننا أمام سلام هش غير متوازن صنعه الاخرون من خارج الحدود وليس من إرادة وطنية ربما يستمر بضعة أشهر يأخذ فيه المنتصر الغنائم ثم بعد ذلك عندما تتعارض المصالح بين الاطراف الاقليمية حتما سوف تنفرط عقد السلام ونعود للحرب مجددا بين الوكلاء المحليين لذلك فلابد أن يرسم سلام ذو أسس سليمة وصحيحة تتوازن فيه جميع القوى على طاولة المفاوضات.






