اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حافظوا على بن ماضي، حتى لاتنهار حضرموت كلية، بعد انهيار مكوناتها المستقلة!!!

حافظوا على بن ماضي، حتى لاتنهار حضرموت كلية، بعد انهيار مكوناتها المستقلة!!!

بقلم : م. لطفي بن سعدون الصيعري.
الاثنين 3 يونيو 2024م.

في الوقت الذي يمر الحراك الحضرمي المستقل بحالة انكسار وضعف وتشتت، منذ أن تم افشال تأسيس مجلس حضرموت الوطني من جهات حزبية وقبلية ومناطقية ، الا اننا نلاحظ حضورا سياسيا وتنمويا لحضرموت يقوده المحافظ الشاب المثقف بن ماضي ، وهذا يعطينا بعض التوازن النفسي من اننا كحضارم لازال لنا بعض الحضور والندية مع الشمال والجنوب وأن كان في حدوده الدنيا نظرا لغياب الرافد الشعبي والحاضنة القوية للسلطة المحلية.
للأسف الشديد السيكولوجيا الحضرمية الحالية، يشوبها الكثير من السلبيات من حيث ترسخ داء الحقد والحسد فينا ، لكل شخص ناجح والبحث دائما عن أية مثالب او أخطاء فيه ، سعيا لتشويهه واحباطه وابعاده باي طريقة كانت عن طريق النجاح، و ايضا التعتيم على الانجازات بل وتحاشي ذكرها ، في مقابل البحث عن أية نواقص في الحياة العامة وتحميلها السلطة المحلية(المحافظ تحديدا) . فعلى سبيل المثال في قضية حقوق المعلمين المشروعة، قدم المحافظ بعض الحلول وفقا والامكانيات المتاحة، لكنها قوبلت بالرفض ، رغم ان المشكلة ليست فقط في حضرموت وإنما في كل بلادنا، ويتحمل المركز وزرها بصورة اساسية، كما ان أزمة الكهرباء وعدم التمكن من حلها بصورة جذرية أيضا هي مشكلة مركزية بيد الحكومة والرئاسة، وأن وضع الكهرباء عندنا افضل من عدن وبقية المحافظات الجنوبية . وهكذا الحال بالنسبة لغلاء المعيشة والمشتقات النفطية وتدني قيمة العملة الوطنية، كلها أزمات متسببه بها الرئاسة والحكومة الفاسدة وليست السلطة المحلية.
لقد لاحظنا في الفترة الأخيرة حملة شرسة ضد المحافظ يقوم بها اعلاميي حزب يمني ومكونات سياسية جنوبية وحتى حضرمية وقيادات حضرمية سابقة، والكل يجمع على ابعاد المحافظ عن رأس المحافظة وتشويهه ووضع العراقيل امامه، وكل بالطبع له اجندته الخاصة واسلوبه الرخيص في حملته، وقد استغل الجميع حركة حقوق المعلم وازمة الكهرباء وغلاء المعيشة وهبوط العملة ليحملوها جميعا اكتاف المحافظ، وهم من كانوا على رأس سلطة المحافظة وفي دوائر الدولة المركزية وعاشوا كل أزمات حضرموت لسنوات عديدة ، دون أن ينبسوا ببن شفه ، وهم من بددوا او سكتوا عن تبديد أموال المحافظة الهائلة النفطية والإيرادية، وذهبت ادراج الرياح دون تقدبم كشف حساب بها . واليوم نراهم يتباكون دون خجل على فتات الإيرادات من فارق قيمة الديزل وال ٢٠ % من إيرادات المنافذ ولايحسبوا حساب صرفيات الكهرباء( وقود وطاقة مشتراة) ومشاريع طرقات وخدمات أخرى.
نحن لسنا بصدد تمجيد المحافظ دون وجه حق، لانه ليس بحاجة لذلك فانجازاته تشهد على ذلك ، ونعرف انه قد يكون عليه بعض السلبيات والأخطاء، التي نتمنى أن يتجاوزها، فمن لايعمل لايخطئ، لكننا على ثقة بان وجود المحافظ بن ماضي حاليا على رأس السلطة، ضرورة لامفر منها فهو ماتبقى لحضرموت من استقلالية وشموخ وندية مع الآخرين، بعد ان ضعف الحراك الحضرمي المستقل وانهارت مكوناته السياسية المستقلة ، لتدخل فقط في متاهات التمزق والصراعات البينية والفعل الهامشي في نشاطهم، المتقوقع فقط في التهاني والتعازي والتعيبنات الداخلية والنشاط المكتبي الداخلي، وتركت الساحة الحضرمية فارغة يتسيدها اتباع الجنوب والشمال، خاصة بعد افشال مشروعها الوطني (مجلس حضرموت الوطني)، ويجعلوها ذليله لصنعاء ولعدن، ويخرجوا حضرموت من دائرة الحضور والمشاركة الفاعلة وطنيا واقليميا.
نأمل من كل النخب الحضرمية أن يمعنوا التفكير في واقع حضرموت المتدهور ويصطفوا جميعا خلف شعلة حضرموت الوهاجة المتبقية لنا حاليا ، ويكونوا سندا قويا حول المحافظ بن ماضي ويشكلوا الحاضنة الشعبية له، التي ستعطي له قوة وزخما شعبيا ونخبوبا كبيرا، تؤهله لانتزاع حقوق حضرموت المشروعة، وتجعل لحضرموت مكانتها تحت الشمس ونديتها للاخرين. والسلبيات يمكن تجاوزها !!! اما السقوط فنتائجه مأساوية!!!

إغلاق