قضية سياسية
كتب / سليمان مطران
16 مايو 2024
لم يستخدم رجالات وقادة كل المراحل السياسية جنوبا و شمالا ما قبل 2015 مصطلح (قضية سياسية) عصا غليظة يشوهون بها وجه المواطن و يعاقبونه بها لضرب خدماته و إذلاله و عيشة الوهم و الوعد الكاذب.
ربما لتلك القيادات هفوات لكن عادة لا تؤثر على معيشة ابن البلد الخاصة و العامة، كان الاستقرار في كل مناحي الحياة وكان المواطن مطمئن لغد أجمل يتباهى به امام دول سبقها حضارة و هوية وجود .
إي نعم كانت تصفيات بينهم وما تلك إلا “خصوصية” العرف السياسي العربي وتَرْكها جريمة ضمير مؤنب لعدم فعلها و التعاطي العنيف معها ، غير ان لا ضرر منها على المواطن وخدماته (زيتهم في طحينهم) كما يقال .
كان استخدامهم للمصطلح “قضية سياسية” في مصلحة الدولة و شعبها لا مهادنة فيها (مستثنى توزيع الثروات النفطية فقد كانت لعائلات ما بعد 1994) .
أخطر ما يهدد الاوطان ان يبيع قادتها الوهم على مواطنيهم و يسمحون بممارسة “الزنا” السياسي على تراب أراضيهم نهارا جهارا و هو الواضح الفاضح ما بعد 2015 هناك خيبة أمل و تبادل عدم الثقة بين القادة لقيادتهم أمور و طنهم وإدارة دولتهم .
هوة مساحتها تفوق (مساحة الربع الخالي) بين القيادة و المواطن.
(قضية سياسية) موضه السياسيين الجدد يستخدمونها شماعة لإلغاء تراتبية الأطر المسؤولة في البلد
و لإلغاء توجيهاتها و توجهاتها.
الي اين نحن سائرون ؟
وزير لا ينفذ توجيهات رئيس وزراء .
مدير عام لا يهتم بتوجيهات محافظ او و كيل.
مدير عام يتردد في اعطاء توجيهاته خوفا ان يرفضها الخدماتي .
لماذا؟ لان الكل شابك مع عضو في مجلس القيادة ذلك المجلس الذي لا يحترم تراتبية الوظيفة السياسية و لا الوظيفة المدنية ولا يراعي مصالح المواطن.
على هرم السلطة بالمحافظة قيادات لا نشك في و طنيتها وحبها لحضرموت مدافعة بكل قوتها عن حقوقها غير انها كثيرا ما تصطدم بعقليات قيادية عليا لا تحترم التراتبية الوظيفية و قوانينها و انظمتها .
أصحوا الي اين أنتم بناء سائرون ؟
ان حقيقة ما تعيشه القيادات من تدبير شؤون الوطن وخدمات المواطن وفق “الوكالة” يجب اعادة النظر فيه أنتم قادة لإدارة بلد و لستم مسؤولين في
” مول” لتنظيم حركة التسوق، كونوا قادة وقيادة لوطن دم ابنائه يسفك بيد ابنائه انتم سببه “عيب و كفى ” انتفضوا بحق ولو راحت رؤوسكم فداء لتحقيق ذلك.
فلا تعلقوا فضاعة فشلكم على مصطلحات سياسية وهمية انتم تصدقونها وشعبكم يكذبها.
*المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع*






