اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الخيال السياسي

الخيال السياسي

كتب / رشاد خميس الحمد
الاثنين 6 مايو 2024

إن من أشهر الرواية العالمية التي تحاكي الخيال وتزييف الواقع تلك الرواية الشهيرة التي تحمل عنوان (دون كيخوتي) للأديب الاسباني ميغيل دى ثيرفانتس التي تصف من يعيش وهم أنه الفارس الذي لايشق له غبار والقادر على صنع المعجزات ،بينما هو في حقيقة الأمر ضعيف البنية ،وله حصان هزيل ويرافقه فلاح بسيط أقنعه بمنحه جزيرة ليحكمها بعد أن يحكم هو العالم الذي صنعه في خياله فما أشبه تلك الحكاية بوضع ذلك المكون الجنوبي الذي ظل لسنوات يعيش في خيال الدولة المزعومة و يشطح في الإعلام بشعاراته البراقة ومصطلحاته المصطنعة وفي حقيقته مكون ضعيف البنية وقيادته مسلوبة الإرادة فقد أغرقته في عمق المحيط وأدخلته في جحر ضب عميق لم يستطع الخلاصه منه بل أنحرف عن مساره وفقد توازنه وأصبح يمارس أزدواجية مقيتة وينفذ ما يملئ عليه من توجيهات من صانعيه بمقابل دراهم معدودة جعلته رهينة للخارج لذلك جنى ثمار يانعه طيلة السنوات الماضية تمثلت في ترسيخ المناطقية وتجربة مؤحشة في الفساد والمحسوبية والمحاباة ودروس مخيبة في الثراء السريع ونقاط الجبايات المنتشرة في كل مكان .
لقد أجتمع أنصار ذلك المكون في تلك القاعات المغلقة بدعوى الاحتفال بذكرى التأسيس متبجحين بالنضال والصمود فيا للعجب العجاب!! إنه لشي مضحك وهزلي فشتان بين من يملك الارصده البنيكه والسيارات الفارهة ويسمي نفسه ثائر وبين شعب يتضور جوعا ويكابد شظف العيش وحيدا ويحرم من أبسط مقومات الحياة كالكهرباء والماء فعن أي نضال تتحدثون أيها الواهمون المأجرون ؟؟!فكان من الأوجب أن تفكروا بمعالجات حقيقة لسبع سنين عجاف أرهقت شعبكم المسكين وتعقدوا ورشة عمل لتصححوا من أخطائكم الفظيعة وتتخلصون من خفافيش المال وتبحثون عن المناضلين الأحرار فإذا لم تستطعيوا عمل ذلك فحقا عليكم سرعة الإعتذار شعبكم الصابر والصامد ثم تغادروا المشهد بسلام بعد فشلكم الذريع لأن تجريب المجرب ضياع وقت والقضية العادله لها رب يحميها.
والحقيقة الراسخة أن المسيطرون على عدن لايملكون أي إجماع جنوبي ولاقبول دولي يشجعهم على إعلان الانفصال كون المجتمع الدولي يعالج أزمة يمنية أما الداعم فهو يريد جنوبا مضطربا ويمن غير مستقر لينفذ أجندته ولايفكر في قيام أي دولة مستقلة لذلك سيظل الانتقالي يتاجر بمعاناة المواطنيين وبأحلامهم الكاذبة من داخل قفصه الذي وضع فيه ويصارع طواحين الهواء دون تحقيق أي هدف أو إنتصار حتى تنتهي صلاحيته و يصرخ في وجه الأحرار.

إغلاق