اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

العزف على وتر المطالبة بالحقوق وتبعاته !!

العزف على وتر المطالبة بالحقوق وتبعاته !!

كتب / زكي بن علي صبيح
الجمعة 25 ابريل 2024
 
تاربة # اليوم – تريم

إني أسمع رنينه أينما وجهت وجهي ، بداية بالأسرة والفرد وحبه لذاته ، ونهاية بالدوله والمجتمع الذي صارت هذه حالة من الغبن تنتابه ..

إنه الوتر ذا الصوت الصاخب في المرحله الراهنة .. ولاشك أن عوامل عدة هي التي أسهمت في شد هذا الوتر ليظهر صوته صاخبا عاليا نشازا ليس هنا محل بسطها ..

على أن هناك وتر آخر ، العزف عليه يعيد فينا الأمل ، غير أنه  يؤلم البعض !!  ولكنه في الحقيقة يخفف من صخب الوتر الأول ، ويساعد على صناعة توازن حميد يسهم في تجاوز معضلات المرحلة ، ولكن وللأسف !! النفوس البشرية بطبيعتها لا ترغب الإستماع إليه ، ولا الرقص على رناته وألحانه

إنه وتر الشعور بالمسؤولية ، ووتر القيام بأداء  الواجب المحتوم ،  قبل المطالبة بالحقوق . إنه وتر التفتيش عن عيوب الذات وإصلاحها ..

بلى إن ما نعيشه اليوم في الكثير من واقع الحياة سببه الضعف البائن في الإهتمام ببناء الإنسان وصناعته وصناعة شجاعته في نقد ذاته ، والوقوف على معايبها من الداخل ، وفق منهج تربوي بناء مؤصل ..

ولابد أن نكون احبتي على مستوى من الوعي والإدراك ، والتشخيص لأمهات معضلات الواقع الذي نعيشه ، حتى لا تتكرر المأساة وبصورة أعمق !!..

ولنعي أن عدم اهتمامنا ببناء الجيل الصاعد وحسن تربيته ، وتقديم التضحية والبذل من أجل بنائه وبناء مستقبله ، هو هدم مؤكد للمستقبل القريب والبعيد رضينا أو لم نرضى ..

ولكي نخرج من هذه الدوامه المقلقة التي تعصف بنا لابد من أمرين إثنين من وجهة نظري :

*الأول* : هو أن نفسح المجال أمام مدارس التربية والتزكية المسندة أمام الواقع ، ليكون لها وجود حقيقي دون وصاية جلية أو خفية ، غير أمانة الشرع المصان ، وذلك بعد أن أقصت هذه المدارس من مفاصل التأثير في الحياة لعقود طوال وواجهت حملات يمكن أن توصف بالشراسه خلال العقود الماضيات  ..

*ثانيا* : أن يتحمل كلا منا مسؤوليته في خدمته للمجتمع ، ويعمل على وتيرة من *الثبات والصبر والتضحية والرسوخ والوعي* ، بداية كما سلف بالأسرة والمسجد والمدرسة ونهاية بالجامعة والنادي .

فيتحمل واجبه بمسؤولية كل أب حريص ،و أم حصيفه ، وكل معلم نبيل ، و مربي أديب ، وكل خطيب أريب ، و موجه لبيب ..

كفانا إخوتي تنصل عن واجباتنا و مسؤولياتنا ، وتبادل التهم ودعوات اللوم على بعضنا ، متذرعين في ذلك بواقع مرير أليم ، ربما شاركنا في صناعته يوما ، بعلم أو بغير علم بدراية  أو بغير دراية بنسب قليلة أو بنسب هائلة وكبيرة .. *نحن كمجتمع* ..

و لنعي أنه لن يغني عنا التباكي على الماضي ، ولا التغني به شيئا ، ولن يغني عنا العزف على وتر المطالبة بالحقوق ممن لا يمتلكها ، ونحن نعلم أنه تحت البند السابع ، وتحت الوصاية التي فرضتها علينا سياسات ربما نحن جلبناها بأيدينا يوما من الأيام  وصفقنا لها فالنعد بالذاكرة إلى الخلف قليلا .. لنتذكر .. وهذه السياسات ربما لا تفكر إلا في مصالحها ومحيطها الخاص !! فهذا نتاج في كثير من أحواله لتضييع وإستغفال في مراحل قريبة أو بعيده سلفت ..

لأننا كمجتمع بداية لم نغرس فيه *(واعني به هذا المسؤول وليس بالضرورة المسؤول في السياسة بل والمسؤول في الأسرة وفي المسجد وفي المدرسة وفي الدوله وفي النظام )* الذي هو نتاج لثقافة مجتمع بدرجة أولى .. لم نغرس فيه المبادئ غرسا  عميقا .. فلما عصفت به عواصف المراحل قلعته معها حيثما اتجهت وهبت *( ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون )*

ودمتم ..

إغلاق