اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

قناتا ( حضرموت ) .. ( خيانة الأهل ) .. و ( خذلان القريب ) ..!!

قناتا ( حضرموت ) .. ( خيانة الأهل ) .. و ( خذلان القريب ) ..!!

كتب / احمد باحمادي
السبت 6 ابريل 2024

قناتا ( حضرموت ) ( الحمراء والزرقاء ) .. لم نرَ منهما ( حُمرة ) الروح الثورية الرافضة للضيم والظلم والإجحاف .. ولا ( زُرقة ) الأمل المزروع في القلوب .. فما الخَطْب إذاً ..؟!!

مضى ما يقرب من الأسبوع على الوقفات الاحتجاجية الواسعة التي عمّت مديريات ساحل حضرموت وواديه في الـ 2 من فبراير 2024م ..

ومنذ تلك الفترة وأنا أجول بناظريّ متفحصاً فيما يُعرض على ( قانتي ) حضرموت الحمراء والزرقاء ..عسى ولعلّ هاتين القناتين تطرقان ولو شيئاً بسيطاً من معاناة المعلمين الحضارم ..

هذه المعاناة الممتدّة التي أصبحت قضية رأي عام .. وبلغ صيتها كل مكان في الوطن وخارجه .. وتفاعل معها الكثير من داخل وخارج أرضنا ..

كيف لا .. والكل قد رأى حرائر حضرموت قد تركن واجباتهن المنزلية في ذروة الظهيرة وخرجن في شدة الحر صائمات صابرات يطالبن بقوت عيالهن الجوعى .. !!

للأسف لم أرَ ـ إلى اليوم ـ في قناتي حضرموت ولو خبراً قصيراً أو إشارة أو لمحة أو تقريراً ولو كان مقتضباً .. بل رأيت الكثير من برامج الطبخ والمسابقات والأهازيج والطرب .. فكأن الشعب الحضرمي ـ بما فيه المعلمون ـ يسيرون خلف حادي الأرواح متنعمين في بلاد الأفراح ..!!

لقد بدا من المستغرب والمَعيب أن تتجاهل قناتان حضرميتان تتواجدان في حضرموت وتتسميان باسمها معاناة المعلمين والمعلمات الحضارم وتتعاميان عن إظهار حقهم في العيش بكرامة على أرضهم ..

فالمعلم جزء من ( أسطورة الأرض والإنسان ) .. في وقت نراهما تعنيان بشدة بتغطية أخبار الإفطارات والولائم الباذخة التي يقيمها المسؤولون على شرف ( !! ) بعضهم البعض ..!!

فيا أيتها القناتان الحضرميتان : أين قيم الإحساس بالغير التي تؤكدها المسؤولية الاجتماعية ورسالة الإعلام الهادف .. ألا ترون مأساة المعلم ( الحضرمي ) الذي بات لا يعرف كيف يعيش هو وأولاده .. فلا مأكل ولا ملبس حتى مع اقتراب العيد ..؟!!

رسالة معاناة معلنة وغير خفية التقطتها الكثير من القنوات الفضائية ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بمختلف توجهاتها .. وبثّت عدداً من التقارير الطيبة ..

فلماذا بدت قناتا حضرموت كمتفرج ( متشفٍّ ) لا يعينه ما يدور حوله .. ناهيك أن يكون حائط صدٍّ عن إبلاغ مأساتهم إلى المعنيين .. خضوعاً لإملاءات ( مفضوحة ) باتت لا تخفى على الجميع ..؟!!

والله العظيم ( عيب .. عيب !! ) أيها القائمون على ( قناتي حضرموت ) أن يكون هذا موقفكم مع أهلكم في حضرموت ..

ولئن نجحتم في تسويق أنفسكم ببرامج تافهة على المستوى الخارجي .. فلن تنجحوا ـ أبداً ـ في محو هذا العار ـ الذي ارتكبتموه ـ من ذاكرة الحضارم خاصة المعلمين منهم وحملة رسالة الأنبياء ..!!

*

إغلاق