عنف موجع….وأمل خجول
كتب / رشاد خميس الحمد
الاربعاء 27 مارس 2024
لقد أكدت جريمة رداع في صورتها الكاملة على منهجية سلطات الأمر الواقع في ترسيخ منهج الوحشية والغطرسة وذلك باستخدام القوة المفرطة الغير مبرره من هدم للبيوت وقتل الأبرياء من المواطنين عبر ترسيخ أساليب ذلك المنهج البعيد كل البعد عن مبادئ الدين الحنيف والقانون والنظام العام والعرف في مشهد يدل على أن من قام بذلك الفعل الشنيع قد أعتقد جازم أنه في مأمن من العقوبة وأنه هو من يجب أن يقررها وينفذها على الأخرين ولو كان في دائرة السلطات الأمنية وذلك لجهله للقيمة العظيمة و القيم السامية التي تحملها دولة المؤسسات والقانون في تنظيم وتأمين حياة المجتمع .
إن تكرار إرتكاب سلطات الأمر الواقع المتلسبة بلباس الدولة تلك الأفعال الشنيعة مع الاعتقاد المؤسف بأنه يجب إدارة حياة الناس الاجتماعية والسياسية بالعنف والقوة المفرطة يعد تفكيرا ساذجا حتما سيؤدي لنهاية حتمية وهزيمة مذلة لصانعي تلك الأفكار الهدامه بسبب فقدان الثقة المجتمعية وتعاظم الاحتقان الشعبي الرافض لتلك الجرائم التي تهدد السلم والامن المجتمعيين .
حقا إن إستمرار تصدير الألم الموجع منذ عقد من الزمن يدل على الحاجة الماسة لإستعادة الدولة اليمنية وعودة مؤسساتها التي تعد الطريق الوحيد والأمثل للخلاص من تلك الجرائم الشنيعة وقريناتها التي تمارسها سلطات الأمر الواقع بعد أن ذاق المواطن كل صنوف الذل والهوان والفقر والفاقة .
حقا لايزال الشعب اليمني يترقب الثمار قريبة النضوج التي تبذل بعدن لتصحيح مسار الشرعية اليمنية بعد أن تدفقت غالبية قيادات الدولة نحو العاصمة عدن التي تشهد تحضيرات مستمرة لعقد جلسة لمجلس النواب بعد عيد الفطر المبارك وكذلك تلك الإجراءات البنكية المفرحة وأيضا التحركات المستمرة من رئيس مجلس الوزراء التي نتمنى أن ترى النور قريبا تلك الجهود الحثيثة وتعود الدولة ومؤسساتها ويفرض النظام والقانون في جسد الشرعية المنهك ولو بصورة مصغرة بعدن وصناعة نموذج جدير بالاشادة على طريق إستعادة كامل التراب الوطني .






