عندما تكون ثقافة الكتاب سائدة
كتب / سالم بجود باراس
الاربعاء 20 مارس 2024
عندما كان الكتاب النور والسراج لدهاليز الظلام أصبح للأمة العربية والإسلامية رقم صعب ، وعلم يشار إليه بالبنان ، عندما يتصدر الكتاب المجالس والندوات والسمرات ، تكون هناك حياة لها رونقها وجمالها الجذاب والبهي ، لأن الكتاب يزرع بذور لجيل متسلح بالعلم والثقافة ومكارم الأخلاق ويسود الأمن والأمان ، على أقل تقدير في أغلب حالاته المتعارف عليها ، وثقافة الكتاب الواحد تزرع الشقاق والفرقة وعدم الفهم العميق للآخر ، لذلك يقول المثل الروسي ( أعوذ بالله من يقرأ كتاب واحد) أو هكذا لوّح به المثل ، لأن الغير مطلع – إلا لحشو منهج واحد أو فكر واحد – يسهل اصطياده وفرمتته وتشكيله ،ولكن المطلع على ثقافات واسعة يصعب تطويعه وغسل دماغه بما لا يوافق طباعه وإنسانيته .
بالأمس صدرت طبعة ثانية ومنقحة لكتابنا المسمى المقدم الشاعر سعيد بن سالم بانهيم المرشدي السيباني وقد أهدي منه لشخصيات كثيرة على سبيل المثال لا الحصر اللواء الركن فرج سالمين البحسني عضو المجلس الرئاسي ومحافظ محافظة حضرموت مبخوت بن ماضي واللواء الركن أحمد سعيد بن بريك نائب المجلس الانتقالي الجنوبي ، هذه اللفتة تدل على ثقافة متأصلة في الحضارم بشكل عام ولكن تحتاج لمن يشحذ هذه الهمم العالية ويأخذ بيدها ويدعمها معنوياً.
سيظل الكتاب بمثابة الرأس من الجسد لكل أمة لتنهض وتنفض غبار الجهل والتخلف وتلحق بركب التطور والمدنية وعالم الاختراعات والتكنولوجيا الحديثة ، ولا أن تتعفن بين أربعة جدران وتثير جدل المذاهب والمتاعب وتشعل نار الفتن والقبولة وبارود الأحزاب لنظل في فوهة التخلف الحجري إلى مالا نهاية .






